فضاء حر

22 مايو أمل أم ألم..؟!

يمنات

مطهر محمد أحمد

تساءل أحدهم لماذا أستمرت الوحدة الألمانية وفشلنا في الحفاظ على وحدتنا، فقلنا لانهم أصلحوا النوايا فتوحدت الارواح والقلوب والأرض والإنسان، وقبلوا بالصندوق والمساواة، بينما نحن منذ بداية الوحدة حتى الآن لا نعرف سوى مصطلح التقاسم لكل مافي الوطن وحتى تطبيق هذا المصطلح لازال محل خلاف وصراع منذ قرون. 

ولذا فان 22 مايو 1990 قد يراها عامة الناس أنها ذكرى الوحدة وهي كذلك بالنسبة لعامة الشعب لأنها حلم طال إنتظار تحقيقه عشرات السنين ولكنها بالنسبة للنظامين ولنقل ربما لأحدهما مجرد وحدة أرض فقط أو توسيع لملكية خاصة فقط…

لأن ماكان بعدها بداية تمزيق إجتماعي نتيجة النوايا السيئة والإصرار على الاستحواذ على حكم الجميع حتى بدات حرب ٩٤ ليتم تعامل المنتصر مع المنكسر كغنيمة حرب …

وبدلا من أن يقوم الشعب بتفريخ وخلق أجيال وحدوية تصحح مسار الوطن ووحدته تم تفريخ سلطات حاكمة مزقت الأرض والإنسان والشجر والحجر إلى عشرين شطرا وتمكنت من اصابة المجتمع بعقم وحدوي تام ..

وحتى أنه أصبح من الأحلام العودة إلى ما قبل 22 مايو 1990 على الأقل كانت الأرض مشطرة لشطرين فقط وروح الإنسان والمجتمع متشبعة إيمانا بالوحدة..

ولذا تمكن الطامعون والمتصارعون على السلطة من إجتثاث كل أمل في الإبقاء على الوحدة رغم تشدقهم بها جميعا كشعار فقط أما واقعهم فلا يهم أن يصبح الوطن عشرين جزءا..

بل إنهم اثبتوا أنهم تمكنوا من قتل أي إرادة تهدف للحفاظ على الوحدة بعد أن مزقوا كل شيء وانتصرت إرادات التخريب على كل مشاريع البناء وأصبحنا كل عام ننتظر ظهور أي بصيص أمل للابقاء على مسمى دولة ولاجديد غير تجديد التداعيات نحو الأسوأ في كل نواحي الحياة..

وكم نتمنى أن نقول كل عام والوطن بخير والفرحة تغمر قلوبنا فعلا بدلا من الحسرة والألم..

ومع ذلك لن نقتل الأمل في أنفسنا بإصلاح الوطن رغم كل معطيات التشاؤم.. 

وسنعيد ونكرر للمرة السادسة والثلاثين ونسأل الله أن تنتهي كل المشاريع الخاصة وكل من يديرونها…

كل عام ووطننا وأمتنا في خير وعافية إن شاء الله. 

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.