«ما لم تجرؤ عليه سنحان».. كاتب يمني يثير الجدل بمقارنة لاذعة بين عهد صالح والسلطة الحالية

يمنات
أثار الكاتب و الصحفي اليمني أيوب التميمي موجة واسعة من التفاعل بعد نشره مقالا مطولا انتقد فيه ما وصفه بـ”احتكار النفوذ وتكرار الأسماء ذاتها” داخل مؤسسات الدولة في صنعاء معتبرا أن المشهد الحالي تجاوز في نظره حتى أكثر مراحل الحكم السابقة إثارة للجدل.
وقال التميمي إن الفساد والمحسوبية لم يكونا غائبين عن أي مرحلة سياسية شهدها اليمن غير أنه اعتبر أن “الخطر الحقيقي يبدأ حين تتحول الدولة إلى دائرة مغلقة تدار بالأسماء والألقاب ذاتها” على حد تعبيره
وأشار إلى أن المواطن بات يشعر بأن الوظيفة العامة والنفوذ السياسي أصبحا حكرا على فئة محددة دون بقية اليمنيين.
وفي مقارنة مباشرة مع مرحلة الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح أو ما يعرف بـ”عفاش” لدى خصومه أقر التميمي بأن النظام السابق احتكر القوة العسكرية والأمنية لحماية سلطته لكنه أكد في الوقت ذاته أن مؤسسات الدولة المدنية لم تكن تبدو حينها وكأنها “كشف عائلي مغلق” أو شركة خاصة تدار بمنطق القرابة والاصطفاء.
وأضاف أن الأزمة اليوم لم تعد مرتبطة بالفساد فقط بل بما وصفه بـ”الإحساس المتزايد لدى الناس بأن السلطة تدار بعقلية منا وفينا” وأن الكفاءة لم تعد المعيار الأساسي بقدر ما أصبح الولاء والانتماء هما العامل الحاسم في تقلد المناصب.
وتساءل التميمي في مقاله عن غياب بقية اليمنيين عن المشهد الإداري والسياسي في ظل تكرار أسماء بعينها داخل الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية معتبرا أن هذا الواقع يعمق شعور المواطنين بفقدان الشراكة الوطنية.
كما انتقد استمرار الخطاب الرسمي في تحميل الماضي كامل مسؤولية الأزمات الراهنة مؤكدا أن أي سلطة جاءت تحت شعار التغيير والثورة كان يفترض بها أن تقدم نموذجا مختلفا لا أن تعيد إنتاج الأزمة بصورة أكثر ضيقا واستفزازا.
وختم الكاتب مقاله بالقول إن أخطر ما قد تصل إليه أي سلطة هو أن تدفع المواطنين إلى المقارنة بين “نسختين من الأزمة” مؤكدا أن الدولة لا تسقط فقط بالفساد المالي بل أيضا حين يفقد المواطن شعوره بالعدالة والانتماء والشراكة داخل وطنه.