فضاء حر

لماذا نتضامن مع الدكتور د.ماجد الخزان ؟

يمنات

خليل احمد

سأحكي لكم قصةً عشتها بنفسي بعيدًا عن المزايدات والاتهامات.

ظهر على سقف قدم ابنتي انتفاخ، وأظهرت الأشعة العادية أنه على الأغلب كيس دهني. ذهبت بها إلى طبيب عظام، فقال: 

لا أستطيع أن أفعل شيئًا قبل إجراء أشعة مقطعية، والأفضل أن تكون في مركز معين لأنها بحسب قوله أكثر دقة وثقة.

ذهبت إلى طبيب جراحة للتأكد، فأكد ضرورة الأشعة المقطعية. ولأن تكلفة المركز الذي أشار إليه طبيب العظام كانت مرتفعة فأشار طبيب الجراحة أن اجريها في مشفى الكويت، 

أجريت الأشعة المقطعية والتلفزيون في مستشفى الكويت.

عدت بالنتائج إلى طبيب العظام، فنظر إليها ثم سألني: هل أجريتها في المركز الذي أخبرتك به؟ 

قلت: لا بل في مستشفى الكويت. فأجاب مباشرة: لا أستطيع أن أقرر شيئًا يجب أن تعملوا رنينًا مغناطيسيًا، 

ثم حدد لي مركزًا بعينه، وسلمني بطاقة وكأنه يسوقني إلى جهة محددة

عندها أدركت أن معاناة كثير من المرضى ليست دائمًا بسبب المرض، بل بسبب دوامة الفحوصات والإحالات إلى مراكز بعينها، حتى أصبح المريض لا يدري: 

هل هذه الفحوصات ضرورة طبية فعلًا، أم أنها جزء من منظومة تستنزف جيبه؟

لهذا السبب يتضامن كثيرون مع الدكتور ماجد الخزان. لأنهم يرون فيه صوتًا يطالب بالشفافية، وينتقد الممارسات التي تُرهق المرضى وتفتح الباب للتساؤلات حول تضارب المصالح والفساد في بعض جوانب القطاع الطبي.

التضامن معه بالنسبة لنا ليس تضامنًا مع شخص، بل مع كل مريض يريد تشخيصًا أمينًا، وعلاجًا نزيهًا، وطبًا يقوم على الضمير قبل أي شيء آخر.

رحم الله من جعل مهنة الطب رسالةً للرحمة، لا وسيلةً لاستنزاف آلام الناس.

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.