شوارعهم وبيوتهم تفصح عن تعب وفقر

يمنات
محمود ياسين
حظ النيباليين عاثر ، كأنهم نسخة منا نحن اليمنيين ، يغادر النيبالي بيته المتهالك بحثا عن فرصة كسب فيباغته السيل ويبتلعه .
بيوت كأنها من الزنك والخشب وملامحهم مكدودة يبدو العناء حتى في طريقة هروبهم من السيول
ويبدو الحظ العاثر والاهمال الرسمي واللامبالاة ، ثمة من يركز جهده على تصوير لحظات الغرق اكثر من محاولة انقاذ الضحية ، اذ تحولت تفاصيل الكارثة لمورد نشر وصناعة محتوى مبهر وكأن السوشيال ميديا تعيد ترتيب الأولويات وتعريف الأخلاق .
النيباليين ابناء وطن ليس ضمن الصين الصاعدة وان جاورها وليس جرءا من الهند ولا علاقة له بالنمور الآسيوية ، كأنماهو كائن هكذا ملقى على قارعة الجغرافيا دون امكانات ولا مناجم ولا موارد أو أهمية جيوسياسية .
النيبال ، حيث الصفيح والموت المجاني وماتبقى من اوبئة آسيا العشرينات من القرن الماضي .
لا أدري لماذا شعرت ان بيننا وبينهم تلك الحالة من عثرة الحظ والوجود المتروك هناك ساحة خلفية لجوار مغاير وأناني .
هناك شعوب هكذا تبدو حتى الطبيعة وكأن بينها وبينهم ثأر .