لا خلاص لليمن إلا بالديمقراطية

يمنات
يحيى القحطاني
اليمن ينهار ليس لأنه فقير، بل لأنه ابتعد عن الديموقراطية والعدالة والكفاءة، وتحويل مؤسسات الدولة إلى غنائم موزعة بين قوى متصارعة على المال والسلطة، فيما يعاني الشعب من الفقر والجوع والمرض: كهرباء مقطوعة، ومياه معدومة، وشوارع مليئة بالحفر والمطبات، وموظفون بلا مرتبات .
وفي المقابل تُصرف مئات الملايين من الدولارات لمسؤولين ووزراء وأبناء واقارب مقيمين في الخارج كمرتبات وإعاشات وإمتيازات، والمليارات من الريالات لمسؤولين ووزراء في الداخل كإعتمادات، حتى أصبحوا أثرياء وتجارًا على حساب معاناة المواطن اليمني، الذي أصبح بعضهم يبحث عن بقيا طعام في براميل القمامة، وهذا فساد لا يُغتفر .
أيها اليمانيون المكافحون، إن خلاصنا لن يأتي من أمريكا ولا من السعودية أو الإمارات أو قطر أو تركيا أو إيران، بل من أنفسنا ومن وعينا اليقيني بأن حقوقنا لن تُنتزع إلا بمحاربة الفساد، وبالتبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات، ومن خلال وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وتطبيق المساواة والعدالة الاجتماعية، وتفعيل مبدأ المحاسبة لكل فاسد. وإلا فستظل الفوضى والخذلان مستمرين.
يا قادة الأحزاب والجماعات، يا من تعبثون باليمن أرضًا وإنسانًا، إن الشعب اليمني اليوم بحاجة إلى نهضة حقيقية تحميه من فساد الخارج والداخل وتمنحه حقوقه. وإن لم تفعلوا فاستعدوا لسقوطكم، فصبر الناس ليس أبديًا، والتاريخ يعلّم أن الشعوب إذا ثارت على الظلم لا تُبقي ولا تذر، وأن الظالم لا يدوم. اليمن باقٍ، وأنتم الزائلون.
والله من وراء القصد.