غنى «فطومي» فألهب الجمهور…دريد لحام يُكرّم في بيروت مجدداً
غصت قاعة «الأسمبــلي هول» في «الجامعة الأميركـية» في بيروت مساء أمس الأول، بالمحتفين بالفنان السوري الكبير الدكتور دريد لحام، الذي وعد بأعـمال فنية جديدة ستبـصر النــور قريباً.
يكرم «غوار» للمرة الثانية في صرح «الأميركيــة»، وإنما هذه المرة من قبل «لجنة تكريم رواد الشرق». وعبّر عن سعـادته الكبيرة بالتكريم، خصوصاً أن مصدره «بلدي الثاني لبنان»، «وكيف لا ولبنان منحـني أول خفقة قلب بواسطة رحم أمي اللبنانية من قرية مشغرة»، كما قال. واعتبر في حديث للصحافيين «أن هذا التكريم ليس لي وحدي، وإنما لكل الفنانين السوريين واللبنانيين، وربما لكل فناني العالم العربي».
حضر حفل التكريم الذي قدمته الزميلة رانيا السوّاح، ممثل رئيس الحكومة سعد الحريري النائب نهاد المشنوق، النائبة بهية الحريري، والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، وعدد من النواب ومن ممثلي الأجهزة الأمنية، وكوكبة من الممثـلين. وافتتح بالنشيدين اللبناني والسوري. ثم تحدث كل من أمينة السر للجنة الدكتورة إكرام الأشقر، السفير عبد الكريم علي، وعضو «اتحاد الكتّاب اللبنانيين» الدكتور ربيع الدبس، ورئيسة «نقابة الفنانين المحترفين في لبنان» النقيبة سميرة بارودي، ورئيس «نقابة ممثلي المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون» في لبنان النقيب جان قسيس.
وركزت الكلمات التي تميزت بطابعها الأدبي والشعري، على «أن التكريم ليس لغوار فنحن المكرمون به وبتكريمه نُكرم الأوطان والإنسان»، وعلى الإشادة به كممثل ومخرج استلهم مواضيعه التي يغلب عليها النقد من نبض الحياة اليومي في الشارع العربي، معبراً عن وجدان الإنسان العربي في آماله وآلامه».
وأكدت الكلمات أن لحام هو «فنان متكـامل» و«مدرسة لا تتوقف عن العطاء»، و«مبــدع لديه المقدرة على مخاطبــة العقول والقلوب، فاستـحق بجدارة قمة النجومية»، فهو «سفير الكلمة الضاحكة القارصة»، «وشخصية نادرة في تاريخ الفن العربي المعاصر لن يعرفها نسيان».
التكريم الذي تخللته باقة من الفيروزيـات، وأغــان أخرى بصوت الفــنانة عبير نعمة، تحوّل أثناء تسلم لحـام الدرع التقديرية من رئيس اللجنة المكرِمة أنطوان عطوي، الى ما يشبه المهرجان، الذي أحــياه لحام بأغنيـته الشهـيرة «فطـومي»، فألهب الجــمهور، ودفع البعض الى الرقص على إيقاعها، مستثــيراً حنـينه للأعمـال الفنـية التي تركـت بصمة في تاريخ الكوميديا السورية.
وشكلت مفاجأة التكريم سيدة عراقية تُدعى نســرين الوزير كانت «مغرمة بغـوار» منذ صغرها، وقد عرضت شاشة موجودة في القـاعة، صــورتها وهي تغني له أغنيته الشهيرة «يامو» وهي طفلة. وكان سبق لها أن قالت لأهلها انها بعد حوالى أربعة عقود، ستلتقي «غوار» وتقدم له باقة من الزهور عربون محبتها، وهكذا حصل في يوم تكريمه امس الاول.
وتخللت التكــريم مقتــطفات من أعـمال لحـام، ونبـذة عن حياته وأعــماله، والأوسمة والدروع التي نالها تقـديراً لإبداعه.