المرأة تبصق في وجوه الديناصورات

يمنات
شخصياً كتبتُ ثلاثة مقالات قبل هذا بشأن قرار مجلس الأمن الدولي الصادر مؤخرا ، القرار الذي لا يقصي أوصياء محليين نعرفهم بل يأتي بوصي الأوصياء ليكرس إقصاء إرادة الشعب فيعاقبهم بنا ويعاقبنا بهم ، في هذا الصدد كتب آخرون عشرات المقالات وسجل كثيرون العديد من المواقف المناهضة للقرار كلا على طريقته في إطار حملة إعلامية مستمرة في اتجاه توجيه الوعي المجتمعي الذي يُراد تدجينه للقبول بأي شيء .
تكتسب هذه الحملة أهمية كبيرة وتشكل جهداً تراكمياً ضرورياً في سبيل وضع النقاط على الحروف لتتوفر إمكانية قراءة المشهد والحكم عليه والتحرك وفقاً لذلك إن لم يكن لإنقاذ البلد فلإنقاذ سمعة الشرفاء فيه .
قبل هذا القرار الوصائي ، لم يكن خروج الجماهير للقبول بالمبادرة الخليجية أمام العالم مشهداً مفيداً لسمعتنا كما يصور المستفيدون من دكان (الحكمة اليمانية) ، بل كان خروج الشرفاء لرفض تلك المبادرة على قلة حيلتهم هو المفيد لسمعة البلد وما تبقى فيه من شرف .
أحسب أن حملة كهذه التي تستهدف رفض الوصاية الدولية وتقرير المصير ينبغي أن تستمر وتحتشد ولا تستيئس خشية العقوبات التي يلوح بها بعضهم ، فالجزاء من جنس العمل ، وهناك بوناً شاسعاً بين أن يمضي قرار يمثل وصمة عار في ظل صمت رهيب ، وأن يمضي مجابهاً بصوت الرفض الذي تبقى أصداؤه تملأ الدنيا وتشغل الناس .
في هذا المقام يجب أن ندرك أن الشعب غير معني بإدانة مجلس الأمن وقراراته فلهذا المجلس الكثير من القرارات المفارقة للواقع لمصلحة الاستكبار العالمي ، وإنما المطلوب إدانة الأطراف المحلية التي تدعي انتماءها لهذا الشعب وهذا الوطن فتتسول بالأول وتبتاع بالثاني ، وإدانة هذه الأطراف يجب أن ألا تتطور من شجب وتنديد إلى سحب وتمديد ، بل يجب أن تتحول إلى قوة ضغط ، وجبهة ممانعة ، تقف لهؤلاء الأوصياء المحليين بالمرصاد ، تكشف زيفهم وتدحض مزاعمهم ، وتكذب دعاواهم ، وتفضح مؤامراتهم …
قد لا يكون الأوصياء المحليون المعروفون باستعدادهم لاستجلاب الوصاية الأجنبية والترحيب بالبند السابع بحاجة إلى الفضح بقدر ما يحتاجها أولئك الأوصياء الذين لطالما زايدوا على الجميع بقضايا السيادة الوطنية والقومية والتمسح بالخالدين والعظماء ، ولئن انفضح هؤلاء المزايدون مؤخراً كما لم ينفضحوا من قبل فقد استحقوا البصق في وجوههم (اليوم 8 مارس) في عيد المرأة التي زايدوا بقضاياها هي الأخرى ، وأختار هنا رأي الثائرة القيادية بشرى المقطري فيهم حيث كتبت : ” أن يدافع ديناصورات الحزب الاشتراكي والحزب الناصري على البند السابع ويهللون بطريقة رخيصة لوقوع اليمن تحت البند السابع ويخونون تاريخهم فهؤلاء في رأيي يستحقون أن نبصق عليهم وعلى اللحظة التي أصبحوا فيها في قيادة هذه الأحزاب التي كنا في زمن ما نعول عليها” .
لكزة …
الأحزاب السياسية التقليدية دخلت نهاية الخدمة فلا أفق لها منذ ما قبل البند السابع ، والمستقبل لأحزاب ناشئة وصاعدة تحاكي نبض الشارع .. وانقراض الديناصورات يوفر فرصة لحياة يحكمها البشر .
[email protected]

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء