ارفض العدوان ك”يمني”

يمنات
هناك فرق بين ان تقول: “كلنا يمنيون في مواجهة العدوان” وبين ان تقول: “كلنا حوثيون في مواجهة العدوان”.
عندما ترفض العدوان ك”يمني” فانك ترفض أيضا عدوان التحالف (الحوثي العفاشي) علی اهلنا في عدن ولحج والضالع والبيضاء ومأرب مثلما ترفض العدوان الخليجي علی الاراضي اليمنية.
عندما ترفض الحروب ك”يمني” فانك ترفض الحرب من ناحية المبدأ وتسعی لإنهاء منطق الحرب كوسيلة للعمل السياسي. لكن عندما ترفض التدخل الخليجي ك”حوثي عفاشي” فانت فقط ترفضه لأنه اعاقك مؤقتا عن حروبك الداخلية وبدأ ينافسك علی حصد ارواح اليمنيين.
العقل الطائفي لا يری الا طائفته اما اي شيء خارج الطائفة فهو غير موجود. لا زال تحالف الحرب الدائمة (الحوثي صالح) يرفض ايقاف الحرب الداخلية في البيضاء ومارب والجنوب حتی وغارات التحالف تدك المدن اليمنية. لا زالوا يرفضون ايقاف الحروب الداخلية ضد أبناء بلدهم حتی وهم يدعون الجميع للتوحد “معهم” لمواجهة العدوان الخارجي!
عندما حدد زعيم الحوثيين “جبهات” الرد علی العدوان لم يكن يفكر ك “يمني” بل ك “طائفي”.. علی سبيل المثال تحدث عن اهمية الجبهة الاعلامية في نفس الوقت الذي قامت ميليشياته بإغلاق كافة القنوات والمواقع الاعلامية المؤثرة.
ف”الصحفيون الأحرار” الذي تحدث عنهم الزعيم الطائفي هم “صحفيو الطائفية” وليس صحفيي اليمن.
و عندما تحدث عن الجبهة الامنية حدد اجراءات لمواجهة “المجرمين في الداخل”. وهذا يعني مزيد من المعارك والاختطافات والانتهاكات ضد اليمنيين. ولم ينس في هذه الظروف القاسية ان يطلب فرض جبايات علی التجار والمواطنين تحت حجة دعم المجهود الحربي (حروبهم في الداخل علی الارجح).
لاحظت بكثير من الاستغراب ان كل الجبهات التي حددها الزعيم الطائفي للرد علی العدوان “الخارجي” هي جبهات “داخليه”! وان كل الاجراءات التي حددها للرد علی العدوان الخارجي هي إجراءات ضد اليمنيين وليس ضد السعودية او مصر أو الخليج.
هذا هو العقل الطائفي عندما يفكر. لا يری الا طائفته في مواجهة “الآخرين”.
ومهما ارتكب الطائفي من جرائم في حق المواطنين فانه لا يستطيع رؤية هذه الجرائم لأنه لا شيء خارج الطائفة.
لا للحرب كيمني. وهذا يعني بالنسبة لي رفض كل تجار وامراء الحروب سواء كانوا يمنيين او خارجيين. اما “الجبهات الخمس” التي حددها الزعيم الطائفي فليست الا ردا علی العدوان الخليجي علی اليمن بعدوان داخلي حوثي علی اليمنيين!
من حائط الكاتب على الفيس بوك

  • Related Posts

    Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

    Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

    خطاب ترامب المرتقب: الأهداف والعواقب

    يمنات شادي الاثوري ​تقوم وكالات أنباء أمريكية بالترويج بشكل غير مسبوق لخطاب ترامب الليلة؛ ترامب الذي وصف معلقون ومتخصصون في التحقق من صحة الادعاءات ظاهرةَ الكذب في خطاباته ونقل الأخبار…

    You Missed

    مثقفون يمنيون يطالبون سلطات صنعاء بحماية الصحفي عبد الله عبد الإله وأسرته

    مثقفون يمنيون يطالبون سلطات صنعاء بحماية الصحفي عبد الله عبد الإله وأسرته

    رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات

    رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات

    واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

    واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

    الأرصاد يتوقع أمطار رعدية متفاوتة الشدة على أغلب المحافظات اليمنية

    الأرصاد يتوقع أمطار رعدية متفاوتة الشدة على أغلب المحافظات اليمنية

    صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

    صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

    بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

    بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية
    Your request was blocked.