الهدنة لتثبيت احتلال عدن إعلاميا!

يمنات
لا هم للسعودية من هدنة الخمسة الأيام، إلا لكي تقول للعالم بأنها قد سيطرت على مدينة عدن و أن حملتها العسكرية على اليمن ليست فاشلة كما يقول خصومها بل إنها قد أفضت في نهاية الأمر إلى تحقيق الغرض منها و هو تحرير مدينة عدن العاصمة المؤقتة للسلطة الشرعية التي شنت الحرب من اجلها أو تحت غطائها!
أما كيف ستحقق لها الهدنة المزعومة هذا الانتصار المتخيل والذي لم يحققه قصف الطيران الوحشي على عموم اليمن ولمدة أربعة أشهر أو يزيد فهو أن تظهر طائراتها على شاشات التلفزيون وهي تهبط وتقلع من مطار عدن وسفنها وهي ترسو وتغادر مواني عدن بسلام ودون أن يستطيع “العدو” مسها بسوء!
ستأتي السعودية إذا مررت هدنتها المزعومة على بعض السذج من الناس بالفضائيات و الكاميرات لتصور هذا الانتصار العظيم وهي توزع الحلوى والشوكولاته على أطفال عدن و ترسم البسمة على فقرائها المرهقين من حرب الحوثي و المخلوع صالح و تدعم المقاومين أو المدافعين عن حيضها أمام الاحتلال الشمالي العفاشي الحوثي !
انه نصر تلفزيوني عظيم يا محمد بن سلمان يشبه انتصارات المارينز الأمريكي في عملية “اعادة الامل” الامريكية في الصومال حيث كانت الكاميرات اكثر عددا من الجيوش!
هذا ما يفسر استشراس طيران محمد بن سلمان عشية بدء الهدنة المزعومة في قصف الأحياء الشمالية و الشمالية الشرقية و الغربية لمدينة عدن، و في قصف طرق إمداد الجيش واللجان بالأسلحة و المقاتلين في لحج وساحل أبين و بعض مديريات أبين و البيضاء و زجها بعشرات الالاف من مرتزقتها للقتال في تلك المناطق كدار سعد والشيخ عثمان والمدينة الخضراء والعريش ومن خلفهما جعولة وصبر و الوهط بل وكرش والعند وغيرها علها بذلك تستطيع إبعاد نيران الجيش واللجان الشعبية عن المطار والميناء مسافة كافية قبل بدء سريان الهدنة المعلنة من طرفها ودون اعتبار للأمم المتحدة و بقية أطراف الحرب والمهم هو ان لا ينغط الجيش واللجان فرحتها بهذا الاحتفال في مطار وموانئ عدن تحديدا.
و الخلاصة فان الصور التي كانت تنقل عن هبوط و إقلاع طائرات عسكرية سعودية من والى مطار عدن “بعد تحريرها” كان الكثير يشككون بمصداقيتها والبعض اعتبرها مفبركة ولذلك فان الهدنة ستمنح تلك الصور مصداقية اكبر بغض النظر ما إذا كانت السعودية قد انتصرت فعلا في احتلال عدن أو أنها تستطيع الحفاظ علي هذا الاحتلال فترة اكبر.
هذا لا يهم والمهم هو أننا “بدنا صيت ما بدنا مكسب” أو لم يقل البعض أن الحرب اليوم إعلامية أكثر من كونها ميدانية!

  • Related Posts

    Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

    Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

    خطاب ترامب المرتقب: الأهداف والعواقب

    يمنات شادي الاثوري ​تقوم وكالات أنباء أمريكية بالترويج بشكل غير مسبوق لخطاب ترامب الليلة؛ ترامب الذي وصف معلقون ومتخصصون في التحقق من صحة الادعاءات ظاهرةَ الكذب في خطاباته ونقل الأخبار…

    You Missed

    رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات

    رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات

    واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

    واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

    الأرصاد يتوقع أمطار رعدية متفاوتة الشدة على أغلب المحافظات اليمنية

    الأرصاد يتوقع أمطار رعدية متفاوتة الشدة على أغلب المحافظات اليمنية

    صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

    صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

    بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

    بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

    خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

    خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة
    Your request was blocked.