أقزام على هرم الأحداث…!

يمنات

زكي حاشد

على ما تسمى ” الشرعية ” والذي خرج رئيسها من جحره وصحى من نومه العميق من اجل ان يعزي في استشهاد قائد عسكري وهو يعلم ان مصيره الاستشهاد في اي لحظة طالما وهو يتصدى قيادة المعارك وبغض النظر هل يستحق او لايستحق مثل هذا المستوى والهمة من العزاء . وجميع اليمنين قاده وافراد ومواطنين يستحقون العزاء بلا شك…

ان يعوا مسئوليتهم .. لماذا لانراه يخرج بتعزية الشعب اليمني في كافة الضحايا والمجازر التي يتعرض لها الابرياء ليل نهار على امتداد خمس سنوات…! لماذا لم يحرك ساكنا في عملية تجويع الشعب اليمني المنهجة والمعاناة والجرائم الانسانية التي ترتكب بحقه في كل لحظة …!؟ 

لماذا لايخرج من جحره على الاقل في اللحظات والمحطات التاريخية الحاسمة التي غيرة وجه الخارطة اليمنية، وغيرة كافة المسارات الوطنية خلال خمس سنوات من الحرب العبثية والتدمير الممنهج للوطن …!؟ 

لماذا لايخرج وهو يرى ابناء الشعب اليمني يسحل ويطارد ويرحل من عدن…!؟ وماهو موقفه من هذا الذي يجري في عدن…!؟

واين هي حكومته الهشة (حريوة العضمي) القابعة في عدن التي بادرة جميع اعضائها من مختلف مضاجعهم ببيانات تنديد لمرتكبي الجرائم وبهذا الحرص الشديد الملفت للإنتباه في تقديم العزاء للضحايا وان كانوا الشهداء يستحقون ذلك بدون نقاش … بينما نراهم يقفوا عاجزين دوماً امام اي تحرك او اضطهاد او جرائم ضد ابناء الشعب اليمني…!؟ ام انهم لايعترفون الا بانفسهم وجماعاتهم واتباعهم، وان كان هذا هوالشيئ الثابت الذي لايحتاج الى نقاش لانه معروف وملموس فعلا وواقعاً.

لكن لماذا وحتى مجرد “ذر الرماد على عيون هذا الشعب اليمني المكلوم” ان يخرجوا بالتنديد والرفض لما يتعرض له المواطن اليمني المسكين من إضطهاد واذلال وترحيل ،، لماذا كل هذا الإنحطاط وهذا الذل وهذا الضعف والإستكانه والتسليم والرضوخ لكل مايتعرض له الشعب اليمني في كل مكان دون ان تحرك لهم شعرة ولو من باب الخجل والحياء “وان كنا نعلم انهم لايملكون وجوها تخجل او تستحي” …!

ولماذا لانرى موقفاً واضحا لما يجري من تمزيق في النسيج الاجتماعي وتشتيت للوطن وتوجه لفرض مشاريع مشبوهة لتنفيذها على الواقع وهم كان الامر لايعنيهم..!؟ 

ام انهم فقط كما نراهم على شاشات الفضائيات الاخبارية متخصصين في كيل التهم والدعاوي الكيدية ضد خصومهم ..!؟ وهم بالاساس مسئولين عنها ومسئولين عن معالجتها وحسمها .! 

الم يعوا او يشعروا من خلال ذلك بانهم مجرد ابواق ماجورة واصوات قبيحة مثيره للشفقة والإشمئزاز ، الا يدركوا بانهم هم انفسهم وبسلوكهم وشخصياتهم هذه هم الداء بذاته وهم سبب البلاء لهذا الوطن…ولايمكن ان يكونوا هم الدواء باي حال من الاحوال …!؟ 

خسئتم جميعاً ايها الاقزام…

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416

Related Posts

الصورة والانعكاس

يمنات منال هاني* تخيّل مرآةً سحرية: تقف أمامها، ترى صورتك كما تحب أن يراك العالم. ابتسامة مثالية، حياة مليئة بالإنجازات، آراء جريئة لا تخشى أحدًا. ثم تدير ظهرك للمرآة وتعود…

Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.