سلموا على روحه النبيلة

يمنات

عبد الرحمن بجاش

بين تعز وضفاف المتوسط تونس حيث وحيدة دلالي زيتونة الانسانة النبيلة

والى صنعاء تتوزع روحه الأسمى…

أحد أولئك الذين يخلقون من نور .. وتكون حياتهم سفر من مشاقر صبر وجبن الشنيني ورائحة بطاط المخلافية في حافة إسحاق … قل صوت انيسة محمد سعيد تهدي الفرح إلى كل بيت…

كان د. نبيل الحشيبري يقنعك بأنه انسان استثنائي ببساطته وحضور ذهنه وانتمائه الى كل ما هو مقدس حقيقي من القيم التي طبعت ذلك الجيل الذي تمرس على النبل في الشارع الذي صنع الناس الحقيقيين من كل البلاد 26 سبتمبر بتعز .. الشارع الذي شهد بل هيأ لولادة اليمن الحقيقية في ذلك الصباح البهي الخميس 26 سبتمبر62…

لا تزال عصا عمه القاضي الحشيبري بين عيني ومعطفه وعمامته وبما يشاركني به “الجدري” … كان علامة من علامات تعز المدينة الخالدة في أرواحنا ارواح كل اليمنيين الذين توزعوا حوافيها من الجحملية حتى الظاهرية.

لن أنسى ذلك النهار وقد مررت على علي حمود مغلس في صيدليته بحدة السكنية، لمحته جالسا على الجانب الأيسر حقيبته بين يديه، سمعت صوته صوت المدينة القديمة المميز في اذني: أجلس يا عبد الرحمن بجاش … جلست بجانبه بدون أن يكون لي سابق معرفة به، انفرج فمه ما يجعلني اضعف “أسنان خسعة ” …

يا إبن، ذهب صوته الى الاتجاه الآخر هات واحد اسمع خليهم اثنين شاهي لي ولعبد الرحمن بجاش…

تحدثنا كأصدقاء نعرف بعضنا من سنين … شربنا الشاي … ذهبت وقد أضفت صديقا مميزا الى قائمة المميزين اصدقائي…

من يومها لم ننقطع اما في ديوان الخال علي مغلس أوفي الديوان الأثير إلى النفس “في بيت الصديق الأعز الأستاذ عبد المجيد ياسين المحامي…

كم سأتكلم عن الحشيبري الأنيق نفسا وروحا…

لن تكفيني الصفحات…

سأقفز الى آخر رسالة لا تزال في تليفوني وأطل عليها كلما احتاجت روحي إلى دفقة من نبل … :عودتنحنا عليك وها أنت تغيب … كنت بالفعل قد انقطعت .. استحيت، قلت فورا: سنلتقي في مقيل عبد المجيد الجمعة … ذهبت … انتظرت .. انتظرنا .. لا يخلف وعدا … لم يأتي …

كتبت له رسالة: هيا كيف؟؟!! جئت أنا وتخلفت انت…

لم يرد .. يوم .. يومين .. ثلاثة أيام…

اللعنة أحيانا تحمل المسئولية الفيس بوك ..

فتحت …: النبيل نبل السماء انتقل إلى رحمة ألله …

صعقت .. قل فجعت .. قل ما تشاء ..

لتذهب فجيعتي إلى تونس وتعود بدموع وحيدة دلالي المنحدرة أصلا من بعدان: أنا مفجوعة …

قولوا: سلام الله على أنبل روح، روح نبيل الحشيبري

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520.

Related Posts

الصورة والانعكاس

يمنات منال هاني* تخيّل مرآةً سحرية: تقف أمامها، ترى صورتك كما تحب أن يراك العالم. ابتسامة مثالية، حياة مليئة بالإنجازات، آراء جريئة لا تخشى أحدًا. ثم تدير ظهرك للمرآة وتعود…

Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.