المناصب ليست مكاسب..

يمنات

صالح الداعري

المناصب ليست حكرا ع اشخاص او مناطق أو كيانات او احزاب بعينها.

في كل دول العالم يتم تشكيل وزارات أو ادارات أو وحدات عسكرية الخ، بناءا ع حاجة البلد و ع ما تقتضيه المصلحة الوطنية.

لكن في بلادنا الحاصل العكس، حيت تنشا وتستحدث مواقع الهدف منها إيجاد مناصب لنافذين فقط،دونما تقتضيها المصلحة العامة.

والدليل الكم الهائل من وكلاء المحافظين والوزراء واعضاء مجلس الشوراء والمستشارين والسفراء الخ،الذين يتم تعينهم خلافا للهياكل التنظيمية ودون حاجة البلاد لهم، بل العكس من ذلك فهم عبىء ثقيل ع الوزراء والمحافظين وع البلد برمته.

بينما الصح :أن يتم إعداد قيادات مؤهلة ومدربة لشغل المواقع الشاغرة،او المستحدثة أو ،بحسب الخطة والشروط المطلوبة وفقا لما تقتضيه المصلحة العامة.

كذلك مجلس شوراء لايؤخذ بمشورته احد،ولكن يتم وضعهم في حضيرة المجلس بهدف ابقائهم ع الولاء والطاعةوحتى لا يتحولون إلى معارضة،ويكشفون المستور.

وعندما يسال المواطن لماذا هذه التعيينات العبثية؟يكون الجواب:حتى لا يذهبون إلى هنا أو هناك !!!او لاتقاء شرهم..

فلماذا لا يتقوا الله في الشعب المسكين الذي يدفع ثمن كسب الولاءات وشراء الذمم من قوته وعرق جبينه؟

وهل أولئك النفر المتلطخة اياديهم في نهب المال العام، إلا ما رحم ربي،والمفترض احالتهم إلى القضاء، يتم ترفيعهم وتكريمهم ع فسادهم؟

انما يدل ذلك ع مدى استخفافهم بالشعب، حيث يكرمون الفاسد ع فساده، ويهينون المسكين في رغيف عيشه.

لدينا آلاف المسؤولين يتسولون في كل اسقاع الارض من عاصمة إلى أخرى ومن فندق إلى فندف،لا يؤدون أي مهام، ويتقاضون معاشاتهم الشهرية بالدولار وبصورة منتظمة..

فالحكومة، وكل من يتقاضون معاشاتهم بالدولار يباركون تدهور سعر صرف الريال اليمني فذلك يعود عليهم بالمنفعة.

بالمقابل هناك جنودا وضباطا وموضفين بغير معاشات،وصل الحال بهم إلى أن يعرضون اعضاء من اجسادهم للبيع،لسد حاجاتهم الضرورية.

لقد سمعنا وقرانا ان رئيس الوزراء تقدم بمقترح إلى رئاسة الجمهورية بخفظ٣٠٪ من راتب كل من يتقاضون رواتبهم بالعملة الصعبة،ولكن قوبل المقترح بالرفض بالقول:لن يبقى معنا أحد في حال اقدمنا على ذلك.

انظروا إلى أي مستوى وصل الحال بولاة امورنا من الاستخفاف بهذا الشعب البائس الفقير،فهم يضعون حسابهم لفئة فاسدة من المسؤولين، ويذرون شعبا يتجرع مرارة العيش والحرمان..

ويتسال الناس: هل نحن بحاجة إلى سفارات وقنصليات وملحقيات وسفراء وملحقين ودبلوماسين في الخارج وفي ضل الوضع القائم؟وماهي المهام التي يقومون بها؟.

(من لا ينفع امه لا ينفع خالته) كما يقول المثل الشعبي.فهم لن ينفعوا وهم في داخل الوطن فكيف ينفعون وهم في الخارج..

Related Posts

الصورة والانعكاس

يمنات منال هاني* تخيّل مرآةً سحرية: تقف أمامها، ترى صورتك كما تحب أن يراك العالم. ابتسامة مثالية، حياة مليئة بالإنجازات، آراء جريئة لا تخشى أحدًا. ثم تدير ظهرك للمرآة وتعود…

Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.