مع الرقص والراقصات في الاعراس ( 2 )

يمنات

نبيل الحسام

★بمناسبة منع الغناء في الاعراس وخصوصا منع راقصات الاعراس تلك العادة القديمة التي عاشتها قريتنا كما غيرها من قرى شرعب.

★كانت “نجيبة” و “إفتكار” و “زعفران” هن الافضل عندي.
★ “نجيبه” كانت أول من لفتت اهتمامي في الرقص والراقصات منذ سن مبكره.

ف”نجيبه بنت حامد” على خلاف اخوتها واخواتها تميزت ببشرتها البيضاء وجمالها الفاتن الذي يشبه ما يطلق عليهم ( المولدين) كما لا زلت أتذكر إحدى أسنانها الذهبية التي كانت تزين ثغرها الاشنب.

فقد كنت مندهشا بها وبتفردها بالبياض عن بقية الأسرة ذات البشرة السوداء. وايضا بحركات رقصها ولا زلت أتذكر كيف كنت حريصا على تتبع كل حركاتها في الرقص.

ومن القصص التي حدثت لي معها.
★كانت في عرس جارنا عبدالملك سعيد مدهش.وكان عمري يومها حوالي 12 عام. بينما “نجيبه” ربما كانت في منتصف العشرينات من عمرها تقريبا.

كانت خيمة الرجال قد نصبت أمام منزله بينما في الداخل كانت النساء.

يومها وجدت نفسي في اهتمام زائد بكل حركاتها اثناء الرقص وكذلك تحركاتها في المكان خارج حلقة الرقص وبالذات لحظة مغادرتها المكان هي وبقية الراقصات إلى منازلهن وهو ما لفت نظرها خصوصا لصغر سني.حيث كنت قد اقتربت منها وأسير بحوارها.فكان أن وضعت يدها على راسي وابتسمت تقول لي “يعجبك الرقص؟!”. وهزيت راسي “نعم”.

★ومما اتذكره اني ليلتها حلمت بأننا في أحد الاعراس وقد وقفت تتحدث معي أثناء وثوبها واستعدادها لدخول حلقة الرقص ثم إنها وهي في منتصف الرقصة مدت يدها نحوي وجرتني إلى الحلقة للرقص معها واني لبيت ذلك وكانت رقصتنا رائعة وعلت أصوات الحضور بالتشجيع والتصفير والرقص. وبينما نحن في الذروة إذا بوالدي قد جاء وجرني بغضب من رقبة شميزي وضربني ضربا مبرحا.. فصحيت من النوم مرعوبا ولكن في نفس الوقت سعيدا جدا ثم زادت سعادتي عندما أدركت بأن ذلك كان حلما.

★نجيبه بعد ذلك تزوجت إلى داخل مدينة تعز فغابت ولم تعد تحضر الاعراس.

وبعد سنوات طوال جاء ذكرها في احدى المرات وصادف أن أحد الحاضرين أخبرني أنه يعرف مسكنهاح فبقيت على أمل لقائها الى أن صدمني شخص آخر ذات يوم بخبر بأنها قد ماتت بعد مرض الم بها لفتر طويلة.
فحزنت عليها حزنا شديدا. ولا زلت احزن كلما تذكرتها..

★رحمة الله تغشاك يا نجيبة وكل من توفاه الله منكم.

يتبع…

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520.

Related Posts

الصورة والانعكاس

يمنات منال هاني* تخيّل مرآةً سحرية: تقف أمامها، ترى صورتك كما تحب أن يراك العالم. ابتسامة مثالية، حياة مليئة بالإنجازات، آراء جريئة لا تخشى أحدًا. ثم تدير ظهرك للمرآة وتعود…

Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.