فضاء حر
صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا

يمنات
يحيى الرباط
شاب في ريعان شبابه، معلق بلا حراك، رقبته مشدودة، وجسده ساكن بلا حياة.
عيناه فارغتان، والهواء حوله مشحون بالفراغ والصدمة.
جدته تقف أمامه، وجهها منسحق من الدهشة، شهقة واحدة انفجرت من صدرها، وانهارت معها الروح فجأة.
الاثنان دفنا، لكن المكان ما زال يئن.
الصمت يصرخ، والهواء نفسه يثقل على القلوب.
كل شيء هنا قاسٍ بلا رحمة: الأرض الباهتة، السماء الصامتة، والوجوه التي تحاول فهم ما لا يُفهم.
هذه ليست مجرد وفاة، هذه صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا.
انعكاس لقسوة القدر ولوجع الواقع الذي يلتهم شبابنا في قراهم، في تهامتنا، في اليمن كلها.
الموت أحيانًا يأتي مزدوجًا، بلا سبب، بلا تحذير، ليترك فراغًا صامتًا يصرخ في كل العيون، ويؤكد أن الحياة أحيانًا أقسى مما نتصور، وأن الصدمة لا تُنسى.