وفد ليبي في نواكشوط لتسلم السنوسي

وصل وفد ليبي برئاسة مصطفى أبو شقور، النائب الأول لرئيس الوزراء الليبي، مساء أمس الاثنين إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط من أجل تسلم عبد الله السنوسي مدير المخابرات الليبية في عهد القذافي، واجتمع الوفد الليبي فور وصوله نواكشوط مع المسؤولون الموريتانيين للسعي إلى إقناعهم بضرورة تسليم السنوسي إلى ليبيا بعد أن طالبت به فرنسا والمحكمة الجنائية الدولية.

ولم تدل موريتانيا التي نجحت في كشف هوية السنوسي الذي وصلها يوم الجمعة متخفيا بجواز سفر مالي، بأي تصريح بشأن مصير السنوسي الذي يعتبر آخر مساعدي القذافي المهمين الهاربين، كما لم ترد على مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الدولية والطلبات التي تقدمت بها الدول لتسلم السنوسي.

وتتهم المحكمة الجنائية الدولية السنوسي بارتكاب جرائم ضد الانسانية، ورغم أن موريتانيا ليست من الدول الموقعة على معاهدة تأسيس المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن الخبراء يؤكدون أن نواكشوط ملزمة بالتعاون معها بموجب قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومازالت المحكمة الجنائية الدولية تنتظر ردا من سلطات موريتانيا بعد تقديم مذكرة لاعتقال السنوسي. كما تسعى فرنسا لتسلم السنوسي وتتهمه بقتل 54 من مواطنيها في تفجير طائرة فوق النيجر عام 1989.

وتواجه موريتانيا ضغوطا دبلوماسية قوية من عدة دول بعضها تطالب بتسلم السنوسي وأخرى تطالب بالتحقيق معه في بعض القضايا والملفات الحساسة، خاصة أن الرجل يعلم كل شيء عن حكم القذافي ومطلع على الكثير من أسراره.

والتقى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أمس الاثنين سفراء فرنسا وإسبانيا والسعودية كل على حدة، وأكدت مصادر مطلعة أن هذه اللقاءات التي تم الاعلان عنها رسميا تناولت ملف عبد الله السنوسي، وكشفت المصادر ان السفير الفرنسي طالب بتسليم الرجل إلى باريس بسبب إدانته في حادث تحطم الطائرة الفرنسية عام 1989، بينما طلب السفير السعودي بالتحقيق مع المعتقل بشأن محاولة اغتيال الملك عبد الله، عندما كان وليا للعهد.

وكانت الشرطة الدولية “انتربول” قد أصدرت مذكرة اعتقال بحق عبد الله السنوسي(62 عاما) رئيس جهاز الاستخبارات السابق في ليبيا، بناء على طلب من طرابلس بعد اعتقاله في موريتانيا. وأشارت الانتربول إلى أن مذكرة الاعتقال بحق السنوسي “صدرت إضافة إلى مذكرة اعتقال أخرى بطلب من المحكمة الجنائية الدولية لاعتقال السنوسي في سبتمبر الماضي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية”.

 

 

المصدر : العربية

  • Related Posts

    قراءة تحليلية لنص “سيل حميد” لـ”أحمد سيف حاشد”

    يمنات النص يكشف عن أبعاد سياسية واجتماعية تتجاوز الحدث الفردي إلى واقع الشعب اليمني..  حاشد يبرهن على قدرة النثر التأملي في الجمع بين الذاكرة الفردية والوعي الجماعي.. النص صرخة اخلاقية…

    Artificial eyelashes can lead to vision loss

    Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes…

    You Missed

    قيامة الملح

    قيامة الملح

    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

    الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

    الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

    Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

    Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

    المبعوث الأممي يصل عدن

    المبعوث الأممي يصل عدن
    Your request was blocked.