أخبار وتقارير

صحيفة: انشقاق بين الحوثيين في ريمة تتسبب في سقوط قتلى وجرحى

يمنات

قتل شخصين، وأصيب 2 آخرون، في اشتباكات مسلحة نشبت عصر أمس، داخل مبنى محافظة ريمة، بين مسلحي جماعة الحوثي الذين انقسموا إلى قسمين، واشتبكوا فيما بينهم جراء خلاف حول من يتولى زمام الأمور في المحافظة ويشرف على إدارتها مع محافظها علي الخضمي.

و نقلت يومية “الشارع” عن مصدر محلي إن الاشتباكات وقعت داخل مبنى محافظة ريمة بين صادق الأهدل (أبو فتحي) ومسلحين مساندين له، من جهة، ومجموعة مسلحة أخرى من الحوثيين، من جهة ثانية، انتهت بسيطرة المجموعة الأخيرة على مدين الجبين، عاصمة ريمة.

و حسب المصدر، سيطر “أبو فتحي” الذي يقول إنه مسؤول مسلحي الحوثي في ريمة، و مسلحين تابعين له، منذ أيام، على المجمع الحكومي لمحافظة ريمة؛ إلا أن عشرات من مسلحي الحوثي وصلوا، أمس الأول، إلى مدينة الجبين، قادمين من صعدة، ونفوا علاقة “أبو فتحي” و جماعته بالجماعة، وتمكنوا من السيطرة على المحافظة ومبنى المجمع الحكومي فيها بعد اشتباكات اندلعت، عصر أمس، في المجمع الحكومي.

و طبقا لما أورده المصدر، فإن نحو 50 من مسلحي الحوثي وصلوا، أمس الأول، إلى مدينة الجبين، قادمين من صعدة، بقيادة شخص يدعى” أبو فتحي”. وتمكنوا، عصر أمس، من اقتحام المجمع الحكومي لمحافظة ريمة، وأغلقوا مكتب المحافظ وسيطروا على مدينة الجبين بشكل كامل، فيما فر المسلحون المواجهون لهم، وسط استمرار غياب محافظ المحافظة.

و ذكر المصدر أن صادق الأهدل كان وقع، مؤخراً مع المحافظ الخضمي “اتفاق شراكة ” تمكن الأول بموجبه من مباشرة عمله كمشرف على المحافظة، ومراقب عملية الصرف المالي فيها، باعتباره مسؤول مسلحي الحوثي في ريمة؛ إلا أن عدداً من قيادات الحوثي نفت أن يكون ” الأهدل” ممثلاً لجماعتها، وأرسلت عشرات من مسلحيها إلى ريمة مع مسؤول من قبلها على المحافظة يدعى “أبو يحيى”.

و ذكر المصدر أن صادق الأهدل ينتمي إلى ريمة، وهناك اتهامات له بالتواطؤ مع محافظ المحافظة بتوقيع “اتفاق شراكة” معه التفافاً على الحضور المرتقب لجماعة الحوثي في المحافظة وسيطرتها عليها، وإيقاف عمليات الفساد التي يتهم المحافظ الخضمي بارتكابها، والذي سبق أن تم طرده من المحافظة قبل نحو عام ونصف بسبب اتهامه بالفساد، ما دفعه لمباشرة لمباشرة عمله، طول الفترة الماضية، من مدينة الحديدة.

و حسب ” الشارع” أكد مصدر محلي ثان في ريمة أن العشرات من مسلحي جماعة الحوثي قدموا من محافظة صعدة، فجر أمس الأول، إلى المجمع الحكومي في ريمة الذي سيطروا عليه، والذي يقع في مدينة الجبين، عاصمة المحافظة.

و طبقا للصحيفة، فقبل مجيء هؤلاء المسلحين من محافظة صعدة، كان هناك مجاميع مسلحة من أصحابنا من أبناء المحافظة كانوا قد وصلوا، حسب ما علمنا، مع قيادات جماعة الحوثي وطلبوا منها الالتزام بالتواجد في مبنى محافظة ريمة، وعندما جاء الأخوة من صعدة حلوا محلهم وسيطروا على كل شيء.

و ذكرت الصحيفة، أن هؤلاء المسلحين الحوثيين، القادمين من صعدة، اقتحموا عصر أمس، مبنى المحافظة، وقتلوا أحد حراسها، وأصابوا اثنين آخرين منهم، وأخذوا أربع بنادق تابعة للأشخاص الذين كانوا يتواجدون في المجمع الحكومي.

و نقلت الصحيفة، عن قيادي حوثي في ريمة، مساء أمس، إن عدداً من المسلحين المحسوبين على محافظ ريمة، علي سالم الخضمي، هاجموا ما اسماها “اللجان الشعبية” التابعة للحوثيين ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر من المسلحين المهاجمين التابعين لمحافظ ريمة، مشيراً إلى أن القتيل يدعى علي الأهدل.

و حسب الصحيفة، أكد القيادي الحوثي، سيطرة مسلحي جماعته على مدينة الجبين بشكل كامل، بما في ذلك مبنى المحافظة، وتمكنوا من طرد المسلحين المحسوبين على المحافظ الخضمي منها.

و طبقا لما اوردته الصحيفة، قال القيادي الحوثي: “الوضع الآن تحت سيطرة أصحابنا، وكل شيء على ما يرام، واللجان الشعبية تمارس أعمالها وتعمل على حفظ الأمن والاستقرار في المحافظة”.

و حول قيام صادق الأهدل بتوقيع اتفاق مع المحافظ الخضمي باعتباره مسؤول جماعة الحوثي في ريمة، قال هذا القيادي الحوثي: الوثيقة تعد مخالفة؛ حيث أنه لا يحمل أي صفة تخوله القيام بما قام به. والمحافظ الخضمي أراد من الاتفاق الاستمرار في الفساد والعبث بميزانية المحافظة.

و اتهم القيادي الحوثي المحافظ الخضمي “بزرع الخلاف بين أبناء المحافظة المنتمين إلى اللجان الشعبية، وكل الشرفاء، تنبهوا لهذا الأمر وأعلنوا رفضهم لهذه الممارسات والدسائس الباطلة”.

و أفاد المصدر أنه لا يعرف أين ذهب صادق الاهدل؛ لكنه أكد أنه غادر مدينة الجبين.

و وحسب الصحيفة، فإن اقتحام مسلحي الحوثي، القادمين من صعدة، لمبنى المحافظة وسيطرتهم عليه وعلى مدينة الجبين جاء بعد أيام من توقيع محافظ المحافظة، علي سالم الخضمي، اتفاق مع صادق الاهدل، باعتباره ممثلاً لجماعة الحوثي، ونص هذا الاتفاق على قيام مسلحي الحوثي التابعتين ل”الاهدل” بتشكيل عدد من اللجان المشتركة لتأمين المحافظة، ودراسة أوضاعها المالية وفي مختلف المجالات.

و كان محتجون تابعون للتجمع اليمني للإصلاح طردوا، قبل نحو عام ونصف، علي سالم الخضمي من محافظة ريمة، ومنعوه من العودة إليها بسب اتهامات من موقعه، وتعيين لآخر بدلاً عنه، رغم مرور أكثر من 3 سنوات على الاحتجاجات ضده.

و أرجعت مصادر الصحيفة، بقاء محافظ ريمة في موقعه بسبب زواج ابنته من جلال، نجل رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، الذي ظل يرفض إقالته، طول الفترة الماضية. وبدلاً عن ذلك، جعله يشارك في مؤتمر الحوار الوطني.

زر الذهاب إلى الأعلى