العرض في الرئيسةفضاء حر

احتراق الفرقاطة العسكرية السعودية ينذر بأننا سنشهد فصولاً إضافية للانكسارات والهزائم العسكرية المدوية

يمنات

عبد الخالق النقيب

[email protected]

قوات التحالف السعودي اكتفت بالاعتراف بأن الفرقاطة العسكرية La Fayette F-2000 التابعة للبحرية السعودية قد تعرضت لعملية استهداف أصابت مؤخرتها بنجاح، و في العادة فإن تفاصيل الخسائر والعدد الحقيقي للقتلى من الجنود والضباط السعوديين ممن كانوا على متنها لن نحصل عليها بالأرقام ..! فالتحالف لا تراوده الرغبة في التعري أمام الحقيقة، وآلته الإعلامية لا تتقن شيئاَ أكثر من الحديث عن الانتصارات العسكرية المتواصلة ، ولهذا فإن مثل هذه التفاصيل والمعلومات وتتعلق بالانكسارات والهزائم تضعها ضن أشياء الحرب المدفونة..!

 ما حاول التحالف فعله طيلة عامين إقناعنا أنه يخوض حرباً محسومة ولا حدود لقدرته على التحمل والقتال ومواصلة التسلح بترسانة ورصيد مفتوح..! ويمكن لقواته أن تمر على الحرب يوماً بعد آخر دون أن تعرف الهزيمة، وسيكون صعباً عليها الإقرار بحقيقة ما جرى أمام خصم يترجل ساحات المعركة مشياً على الأقدام ويحارب دبابة البرامز وطائرات الـF16 وأضخم القطع العسكرية البحرية بأسلحة تقليدية (كلاشنكوف ـ بازوكة ـ صاروخ كتف) ثم ينتصر عليها، ولن ننتظر أن يتشجع اللواء عسيري ليخرج ويخبرنا أن الفرقاطة السعودية التي كانت تضربهم من قبالة السواحل الغربية قد احترقت وأنه كان على متنها 176 ضابطاً وجندياً سعودياً..!

عسكرياً: باب المندب ليس ممراً للتنزه، ولم يعد منطقة عبور آمنة للقطع العسكرية البحرية ، هذه فرقاطة عسكرية سعودية فرنسة الصنع مخصصة لإطلاق صواريخ موجهة وعلى متنها طائرة عسكرية، وشهية الجيش اليمني مفتوحة وسيحتفي بها على طريقته، وأنه لا يفكر إلا بصيد من الدرجة الممتازة..!

بلغة التسلح العسكري المسنود بأضخم وأوسع شبكة إعلامية على الإطلاق فإن هذه الحرب حقاً لا تتسع إلا لمزيد من الانتصارات العسكرية ويفترض أن معركة “الرمح الذهبي” التي شنتها قوات التحالف العسكري السعودي الإماراتي في السواحل الغربية القريبة من ميناء المخاء وميدي قد انتهت بطريقة محسومة لصالح قوات التحالف، وأن هذه الحرب لم تكن في الأساس اختباراً لقدرتها العسكرية إذ يستحيل وضع ميزان القوى وفق معطيات قابلة للمقارنة ..! ومع ذلك يمكننا أن نشهد فصولاً إضافية للهزيمة والانكسارات العسكرية المدوية ..!

احتراق فرقاطة عسكرية La Fayette F-2000 تابعة للبحرية السعودية كانت مجهزة لقتال الغواصات ولتوفير الدفاع الجوي وتأمين مجموعات القتال البحرية ، يعني أن تعود بنا الحرب لتذكرنا بأن الجيش اليمني لازال بمقدرته أن يقاتل ويحارب ويصل إلى الخطوط التي تستبعدها قوات التحالف ، وسيأتي من يعيد قراءة تفاصيل عملياتها العسكرية معركة معركة ، ليعرف أنه كان لابد من أن تبقى منفتحة على كل احتمالات الاستهداف التي تجعلها هدفاً في مرمى نيران الاصطياد من قبل القوات العسكرية التابعة لحكومة الإنقاذ في صنعاء ، بدلاً من التقليل من شأنها كي لا يكون حظ التحالف العسكري السعودي سيئاً على كافة صعد المواجهة العسكرية..!

و لو أن الإمارات والسعودية تخوض حربها بشرف عسكري لما تجرأت أن تصف ما تعرضت له الفرقاطة السعودية ليلة البارحة بالعملية الإرهابية، هذا يشبه العويل والبكاء ولم يلجأ إليه حتى العسكر القدماء ، كي لا يشعر جنودهم؟ أنهم قد فقدوا رجولتهم العسكرية..!

الجيش اليمني يفهم أنه يواجه أعتى ترسانة أسلحة في العالم، ولن يفرط بصيد ثمين انتظره طويلاً..!

بينما التحالف العسكري الذي تتزعمه السعودية لا يمتلك الجرأة ليعلن عن وقف الحرب بهذه الصورة ، كلما يفكر به الآن هو أنه كيف عليه أن يستعيد هزائمه بمزيد من القتال وتوسيع دائرة الحرب التي سيدفع ثمنها..!

للاشتراك في قناة يمنات على التليجرام انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى