أخبار وتقاريرالعرض في الرئيسة

حكومة هادي .. أداء بائس وفساد مكشوف ومحاولات لشراء صمت الاعلام بالمال العام

يمنات

لم يجد رئيس وزراء حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، أحمد عبيد بن دغر، حيلة لاحتواء الحملة الإعلامية التي تستهدف أداء حكومته سوى ممارسة سياسة «النفط مقابل السلام» مع الإعلاميين و رؤساء تحرير عدد من المواقع الإلكترونية، علاوة على الناشطين في مواقع التواصل الإجتماعي.

و بحسب مصادر تحدثت، إلى «العربي»، فقد قامت رئاسة الوزراء، خلال الفترة الأخيرة، باعتماد مبالغ مالية طائلة لعدد من الإعلاميين وإدارات الصحف والمواقع الإلكترونية في عدن، تُصرف شهرياً كـ«ضريبة صمت»، لثنيهم عن الإنخراط في الحملة الإعلامية التي تهاجم الحكومة وتنتقد أداءها تجاه حزمة من الملفات المتراكمة في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، سواء لناحية انهيار العملة المحلية وتدهور الخدمات في قطاعات الكهرباء والمياه وغيرها، أو العجز عن دفع رواتب موظفي القطاع العام بشكل مستمر.

و أوضحت المصادر أن ديوان رئاسة الوزراء دأب مؤخراً على دعوة مجاميع من الإعلاميين إلى قصر «معاشيق» لحضور لقاءات مع رئيس الحكومة أو أحد نوابه أو مدراء مكتبه لسرد الصعوبات والعراقيل التي تعترض الأداء الحكومي، والاستماع إلى خطب «تبريرية» تطالب الإعلام بتحري المصداقية والمهنية عند نشر الأخبار والمواد الصحافية، وعدم التعاطي مع الحملات الإعلامية المناوئة للحكومة، إلا بعد الرجوع لديوان رئاسة الوزراء.

و كشفت المصادر أن السكرتير الإعلامي لرئيس الوزراء هو من أشرف على هذه العملية بشكل مباشر، من خلال تواصله مع عدد من وسائل الإعلام في عدن، والتي تمت دعوتها إلى قصر معاشيق على دفعات.

و بحسب المصادر، فإن المبالغ المخصصة لهذه العملية تتراوح بين مليون ومليوني ريال يمني، تُدفع شهرياً لوسائل إعلام بعينها، ولبعض الشخصيات المدنية والعسكرية لتحييدها عن مهاجمة رئيس الوزراء، وتفادي التناولات الصحافية الموجة له ولحكومته، لاسيما بعد تزايدها و وصفها للحكومة بـ«الحكومة الفاشلة» على خلفية تباطؤها في معالجة العديد من الملفات والمشاكل التي تعاني منها العاصمة وبقية المحافظات المجاورة.

تلميع

و بعد مرور عام على تعيينها، عملت حكومة بن دغر على تحسين صورتها الموصوفة بـ«البائسة»، ببث تقارير إعلامية مدفوعة الأجر، تتحدث عن إنجازات وأرقام وهمية لمشاريع ليس لها وجود على الواقع.

التقارير الحكومية التي تمت صياغتها بناء على معلومات من ديوان رئاسة الوزراء، أرسلت إلى بعض وسائل الإعلام التي طبّعت علاقتها مؤخراً مع «حكومة معاشيق»، والتي قامت بنشرها على حلقات مع بداية العام 2017م، وسط سخط شعبي كبير.

فساد

وبلغت الإنتقادات الموجة لحكومة هادي ذروتها، عقب ضبط أموال ضخمة، مطلع الأسبوع الجاري، في نقطة عسكرية في مدينة الضالع الجنوبية. الأموال التي قدرت بمليارين ومئتي مليون ريال تم تهريبها على متن 3 شاحنات من عدن باتجاه المحافظات الشمالية الواقعة تحت سلطة «أنصار الله»، في حين أكدت مصادر مطلعة في البنك المركزي في عدن تسليم إدارة البنك مبلغاً يقدر بـ950 مليون ريال يمني فقط كدفعة أخيرة من مرتبات موظفي قطاع التربية والتعليم في تعز، عبر شركة الكريمي للصرافة.

وفي ظل حالة الهرج والمرج حول الواقعة، وتوجيه أصابع الإتهام إلى أطراف عسكرية ومدنية رفيعة في حكومة هادي، التزمت الأخيرة الصمت حيال ما حصل، إذ لم يصدر عنها أي بيان توضيحي عن تلك المبالغ الطائلة، فيما قال مصرف الكريمي، في بيان صادر عنه، إن نقطة مسلحة في منطقة سناح مركز محافظة الضالع احتجزت عدداً من السيارات التابعة للمصرف، والتي تحمل أموالاً خاصة برواتب الموظفين في محافظة تعز.

و بحسب البيان الذي نشر على صفحة المصرف في موقع التواصل الإجتماعي «فيسبوك»، فإن أفراد النقطة احتجزوا المبالغ المالية رافضين الإفراج عنها. وطالب البيان بسرعة الإفراج عن السيارات المحتجزة في مدينة الضالع ودون تأخير للإيفاء بالتزاماته.

قضية جديدة

وفي قضية جديدة، كشفت مصادر مطلعة في عدن عن سوء تصرف الحكومة بأكثر من مائة وخمسين مليون ريال سعودي، تم صرفها من قبل «التحالف العربي» بقيادة السعودية لدفع تكاليف علاج الجرحى وأجور سكنهم.

و أوضحت المصادر أن المبلغ صُرف كدفعة أولى، وتسلمته الرئاسة اليمنية وحكومة بن دغر التي قامت بصرفه للمنطقة العسكرية الرابعة في عدن كمرتبات، بناء على كشوفات وهمية تضم في طياتها 180 ألف جندي، بينما كان قوام منتسبي المنطقة في الكشوفات السابقة 64 ألف جندي مع الأسماء الوهمية، ما أدى إلى خلق أزمة سياسية بين الحكومة والسعودية التي طالبت الرئاسة اليمنية بتفسير دقيق لما جرى.

المصدر: العربي

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى