أخبار وتقاريرالعرض في الرئيسة

التوتر يزداد في عدن .. هل سيتدخل التحالف السعودي..؟ وهل لقطر دور فيما يجري..؟ وهل دشن بيان السلفي مهران القباطي بداية الصدام..؟

يمنات

مع اقتراب انتهاء مهلة الأسبوع التي حددها بيان “المقاومة الجنوبية”؛ مطالباً الرئيس هادي بإقالة حكومة أحمد عبيد بن دغر، وتقديمها للمحاكمة بتهم فساد مالي و إداري تزيد حالة التوتر في الشارع الجنوبي المترقب بقلق لما ستؤول إليه الأوضاع بعدها.

قائد اللواء الرابع حرس رئاسي مهران القباطي، وجّه تهديداً واضحاً برد عسكري قوي باتجاه من يحاول فرض حالة طوارئ في عدن.

و قال في بيان إن الرئيس هادي أعطى توجيهات مباشرة بذلك، لافتاً إلى أن ألوية الحماية الرئاسية لديها غرفة عمليات خاصة، في إشارة إلى أنها خارج السيطرة الإماراتية، وقادرة على إدارة حرب منفصلة. في حين لا يزال موقف “التحالف” لا زال غامضاً حتى اللحظة بشأن التصعيد غير المسبوق في عدن.

يأتي ذلك فيما يواصل “المجلس الانتقالي الجنوبي” محاولاته لحشد ما أمكنه من جماهير استعداداً لإقامة فعالية مركزية في عدن، يُعتقد أنها ستكون طويلة باعتبار إقامتها جاء وفق برنامج تصعيدي أعد له مسبقاً، يشمل أيضاً – إذا لم ينفذ الرئيس هادي مطالب “المقاومة” – إغلاق تام للحدود مع الشمال؛ وكافة المرافق الحكومية، باستثناء الخدمية منها، عبر نقابات العمّال الجنوبية، والتي شكلها “الحراك الجنوبي” قبل اندلاع حرب 2015م.

موقف “التحالف السعودي”، لا زال غامضاً حتى اللحظة بشأن التصعيد غير المسبوق في عدن. في حين، يخشى مراقبون أن تلجأ وحدات عسكرية تابعة لحكومة هادي، إلى منع الوفود المشاركة في فعالية ساحة العروض المقرر إقامتها يوم غد الأحد، الأمر الذي قد يؤدي إلى وقوع صدامات من الصعب السيطرة عليها لاحقاً، خاصة وأن القوى الجنوبية المؤيدة لبيان “المقاومة”، قد تعهّدت بحماية المشاركين والمنفذين لفعاليات العصيان المدني، الذي بدأت بوادره بحملة إعلامية كبيرة شنتها مواقع ووسائل إعلامية مؤيدة لـ”الانتقالي”؛ وشملت توزيع مئات الملصقات في الشوارع وعلى واجهات المحلات والسيارات؛ تحمل صور رئيس الوزراء ابن دغر وعبارات منددة بأداء حكومته، كما تضمنت الحملة بث عشرات مقاطع الفيديو المبينة عجز الحكومة عن توفير المشتقات النفطية والحفاظ على سعر الريال اليمني من الانهيار، وعدم تمكنها من صرف رواتب قطاعات المتقاعدين ومرافق أخرى.

“معاشيق” التي تتوقع الأسوأ، دفعت بعشرات الجنود في محيط القصر الرئاسي، وعززت متارس وخنادق تحيط بالقصر بحواجز كنكريتية ضخمة، يبلغ قيمة الواحد منها نصف مليون ريال يمني؛ كما استدعت ألويتها العسكرية الجنود والضباط المنقطعين وطالبتهم بالعودة إلى العمل سريعاً.

المواطنون في عدن تذبذبت مواقفهم حيال ما يجري، وانقسموا بين مؤيد ومعارض وصامت مترقب. فيما يتوقع سياسيون أن يتدخل “التحالف”، السعودية تحديداً، لوقف الصدام الذي ستنعكس نتائجه سلباً على حلفائه في الحرب التي يخوضها منذ ثلاث سنوات في اليمن.

فيما يرى آخرون بأن ما يجري في عدن هو فصل وجزء من “الصراع الإقليمي بين الكبار” ببيادق محلية. فقطر التي تسعى عبر وزراء في “الشرعية” حلفاء لها عيّنهم هادي مؤخراً بينهم وزير النقل صالح الجبواني، إلى إعادة سيطرتها على الموانئ والمطارات التي باتت جميعها اليوم بيد حلفاء الإمارات.

و الجبواني، الذي دشّن عمله كوزير للنقل – وكذلك أحمد الميسري وزير الداخلية – بهجوم إعلامي مباشر ضد الإمارات، شرعا بعده مباشرة بإجراءات تصبّ في اتجاه محاولة إعادة السيطرة على مطار وميناء عدن من خلال إصدار قرارات تقضي بتغيير الأجهزة الأمنية في تلك المرافق والمنشآت الهامة.

إجراءات زادت من استياء أبوظبي تجاه حكومة هادي، والتي تعتبرها “مختطفة” بيد قيادات من حزب “الإصلاح” يسيطرون على مكتب الرئيس هادي، بينهم مدير مكتبه عبدالله العليمي.

يرى كثيرون في عدن أن الحكومة بفشلها اقتصادياً وتورّط عدد من وزرائها في صفقات فساد مالي وإداري، أعطت مبرراً منطقياً لمن يطالبون بإقالتها، وكان بإمكانها ردّ الذرائع عبر تحرّك جاد وسريع لحلحلة ملفات انعدام المشتقات النفطية على سبيل المثال، باعتباره من صلب مهام عملها، ومحاسبة بعض المسؤولين الفاسدين، والبدء بخطة اقتصادية عاجلة لإنقاذ الريال من الوقوع مجدداً تحت عجلات عربة الدولار وبقية العملات جيئة وذهاباَ.

المصدر: العربي

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى