وفدا طهران وواشنطن يصلان إسلام آباد ولبنان ما تزال محطة الخلاف الرئيسية

يمنات
وصلت قيادات أمريكية وإيرانية رفيعة المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، السبت 11 إبريل/نيسان 2026، لإجراء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب التي نشبت بين البلدين قبل ستة أسابيع.
ومع ذلك، ألقت طهران بظلال من الشك على بدء المحادثات، مؤكدة أنها لا يمكن أن تنطلق دون تعهدات بشأن لبنان والعقوبات المفروضة عليها.
وهبط الوفد الأمريكي، الذي يرأسه نائب الرئيس جيه. دي فانس، ويضم المبعوث الخاص للرئيس ستيف ويتكوف وصهر ترامب، جاريد كوشنر، على طائرتين تابعتين لسلاح الجو الأمريكي في قاعدة جوية بإسلام آباد صباح السبت.
وكان في استقبالهم قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحق دار.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار عن أمله في أن تشارك كل من الولايات المتحدة وإيران بشكل بناء في محادثات السلام، مشدداً على التزام إسلام آباد في تسهيل التوصل إلى “حل دائم وراسخ للصراع”.
ووصل الوفد الإيراني، الذي يترأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى إسلام آباد، الجمعة.
وتعد هذه المحادثات هي الأرفع مستوى بين الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة الإسلامية في 1979، وأول مفاوضات رسمية بين البلدين منذ عام 2015، عندما تم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد سحب بلاده من الاتفاق النووي في عام 2018، وهو العام الذي شهد إعلان الزعيم الإيراني الأعلى آنذاك، آية الله علي خامنئي، منع أي مفاوضات مباشرة بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين.
وفي تصريح عبر منصة إكس، أكد قاليباف أن واشنطن وافقت مسبقاً على رفع الحظر عن الأصول الإيرانية وعلى وقف إطلاق النار في لبنان. وأضاف أن المحادثات لن تبدأ إلا بعد الوفاء بتلك التعهدات.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن الوفد الإيراني سيلتقي برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحلول الظهيرة (0700 بتوقيت جرينتش) لمناقشة توقيت وطريقة “المفاوضات المحتملة”.
وتصر إيران على أن الحملة في لبنان يجب أن تكون جزءاً من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما رفضته إسرائيل والولايات المتحدة.
وأكد قاليباف في تصريح منفصل أن إيران مستعدة للتوصل إلى اتفاق إذا قدمت واشنطن ما وصفه بـ”الاتفاق الحقيقي” ومنحت بلاده حقوقها.
وحتى الآن، لم يعلق البيت الأبيض على المطالب الإيرانية، لكن ترامب ذكر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن السبب الوحيد لبقاء الإيرانيين على قيد الحياة هو التفاوض على اتفاق.
وقال: “يبدو أن الإيرانيين لا يدركون أنه ليس لديهم أي أوراق رابحة سوى ابتزاز العالم على المدى القصير باستخدام الممرات المائية الدولية”.
من جانبه، صرح فانس لدى توجهه إلى باكستان أنه يتوقع نتيجة إيجابية للمفاوضات، لكنه حذر قائلاً: “إذا كانوا سيحاولون التلاعب بنا، فسوف يجدون أن فريق التفاوض ليس متجاوباً إلى هذا الحد”.
مصادر في إسلام آباد أفادت بأن المسؤولين الباكستانيين قد أجروا محادثات تمهيدية مع فرق تحضيرية من الجانبين، حيث ضم الفريق الإيراني نحو 70 عضواً، بما فيهم متخصصون تقنيون في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، بالإضافة إلى إعلاميين وموظفي دعم. في حين أن الفريق التحضيري الأمريكي ضم حوالي 100 عضو.