فضاء حر

البحث عن هُوية وطنية لوطن يتسع للجميع !

يمنات

عبد العزيز البغدادي 

الوطن يسكن في الإنسان يحركه ويتحرك به !

أتحدث عن الاوطان المسكونة بالحياة والنابضة بالحركة وبالحريةالتي يمتلكها الإنسان فتميزه عن بقية الكائنات وتمتلكه ، يحركها نحو المجد وتحركه نحو العلو الذي لايتوقف !.

وطن لامكان فيه للاستعلاء والطغيان وجبروت الإنسان ضد أخيه .

ولاقبول فيه للتمييز والعنصرية ، أي شكل من أشكال العنصرية والتمييز سواء كان مصحوبا بالدعاية واستخدام القوة المادية ، أو بالخداع والتظليل واستخدام الاكاذيب والحيل والقوى المعنويةالمدعاة !.

المحتال إنما يحتال على نفسه ، يكبلها بكلما يخطر ولايخطر على البال من القيود بدلا من أن يُكَملها بالصدق وقوة الترابط والعلاقات الإنسانية الرفيعة القائمة على الوضوح والشراكة المتينة المشرقة بكلما هو جميل . 

إنها حركة البناء والحياة لا حركة الهدم وثقافة الكراهية التي لا تنتج سوى الموت والكراهية وبئس النتيجة والمُنتَج!.

لاتنتظر مجهول مثمر من معلوم عقيم، فالمقدمات الخاطئة دائما تؤدي إلى نتائج خاطئة.

حرية حركة الإنسان على المستوى الفردي والمجتمعي الوطني والدولي من أهم مفاتيح الوصول الى العدالة ، وربطها بالمال من أخطر أقفالها .

لقد كانت مفاتيح الأرض في متناول كل إنسان يرغب في الهروب من واقع الاستبداد والفساد في بلده أووطنه إلى بلد أو وطن آخر دون تمييز بين إنسان غني وآخر فقير أو معدم ، وبعد أن قيل بأن الإعلان العالمي لحقوق الانسان بات من المواثيق التي صارت ملزمة لكل حكام الأرض هاهم الاغنياء وحدهم من يستطيعوا الحصول على مايشاؤون من جنسيات وامتيازات باسم الإستثمار وحرية التجارة.

صارت الحرية سلعة محتَكَرة ومحتَقَرة بل أكثر السلع احتقارا واحتكارا فكيف حدث هذا ؟!.

كيف صارت أرض الله ضيقة إلى درجة استحال فيها ومن خلالها أن يجد الفقير ملاذا آمنا حتى داخل وطنه مابالك في أن تفتح له أبواب أرض الله التي كانت واسعة كما كان يقال بل صار وطنه كمينا لاصطياد جسده وروحه ؟؟!!.

ووفق هذا المبدأ فإن استعادة وحدة الوطن اليمني إنما يتم باستعادة السلطة السياسية الموحدة ، والتوجه نحو بداية طريق الاستعادة تتم بضرورة اشعار سلطات أمراء الحرب او سلطات الامر الواقع بأهمية الاسراع في انتخاب سلطة موحدة على ضوء مخرجات الحوار الوطني ومبادئ الدستور التي تؤكد على ضرورة التسليم بحق الاختيار الحر للسلطة .

إنه الحق الذي يشكل الفرق بين الانسان الحر والانسان العبد فلا إنسانية في هذا العصر مالم يملك الإنسان الحق في اختيار السلطة التي تقوم بتقديم الخدمات التي توكل إليها بناء على عقد ممارسة الوظيفة العامة. 

واول مهام السلطة المنتخبة العمل على تصحيح مسار الدولة الموحدة وفق قواعد الوحدة الفيدرالية المعروفة دوليا وتبعا لظروف اليمن وواقعها. 

لابد أن يدرك كل يمني بأن وطنه اليوم يعيش حالة تمزق وتشضي أصبحت معها حالة العودة لحالة التشطير حلم يبدوا بعيد المنال !.

لم اقل أن الواجب الآن أي في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها وطننا اليمن هو فتح باب النقاش حول ما مرت به تجربة الوحدة من زاوية تمترس كل طرف حول صوابية موقفه السياسي وخطأ موقف الطرف الآخر لا لم أقل هذا أبداً . 

إنما المطلوب تشخيص واقع الحال في هذا الوطن اليوم والبحث عن الوسيلة المثلى للخروج من المأزق القائم ، وكيف ضاقت بنا الأرض بما رحبت .

نعم هناك من يمتلكون أو تمتلكهم أوطان واسعة جغرافيا ومع ذلك نراهم يبحثون عن ملجاء بسعة قبر 

وما أكثر المقابر في البلدان التي يدعي نفر من أبناؤها المحكومون بالبؤس والظلال أن أرض الله الواسعة إنما هي ملكهم وحدهم بناء على صك ملكية الهي الهوى والهُوية . 

ياله من وطن مفاتيحه ضائعة

بين أكوام المهام السهلة 

يالها من مقبرة تُدعى وطن .

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.