حلوا مشكلتكم مع المشترك اولا !

يمنات
لو كان هنالك جدية ومصداقية لدى القوى السياسية للوصول الى حل حقيقي لازمة فراغ السلطة وقبلها وبعدها حل الازمة اليمنية عموما لتم اولا حسم مشكلتين اساسيتين من الناحية الفنية وبدون حلهما سيضلان باستمرار عائقا حقيقا للحوار فضلا عن الوصول الى حلول للقضايا المعروضة للحوار حولها:
-الاولى هي مشكلة المشترك وبحيث يحسم موضوع التعامل مع تكتل المشترك كطرف سياسي واحد له راي واحد وممثل واحد في الحوار او كأحزاب سياسية مختلفة (سبعة احزاب) ولكل حزب منها راية ورويته الخاصة للازمة والمعنى يجب ان يحسم اولا..
اما ان يبقى المشترك “خنثى” لا هو تكتل واحد ولا هو احزاب متفرقة كما هو حاله الان حيث يتقدم برؤية مشتركة نظريا ولكن كل حزب من احزابه السبعة يرسل ممثلة الخاص للحوار مع بقية الاطراف وبحيث يصبح للآخرين ممثلا واحدا بينما يكون للمشترك 7 ممثلين للتعبير عن رؤية واحدة من ناحية ثم عندما تظهر بوادر للحل يظهر واحد او اكثر من بقية السبعة معترضا ومشولحا وهات يا مراجعات تكتيكية بين المشترك وبقية الاطراف لارضاء هذا الطرف او ذاك في المشترك خارج رؤية المشترك نفسه!
و الخلاصة فان بقى المشترك في منزله بين المنزلتين مرة تكتل سياسي واحد ومرة احزاب متفرقة وما ان يظهر المشترك ك”كائنا” محدد الجنس حتى يعود الى وضعه المشكل وغير المتفق بالرؤية فهذه مشكلة حقيقة ولن نصل فيها الى حل وكلما وصل الناس الى بوادر حل ظهر واحد من السبعة ليخرب الحل او لثير ضجة حولة وهذا ما يحدث اليوم وفي كل الحوارات السابقة!
– المشكلة الثانية والتي يجب ان تحسم حتى نصل الى حلول جدية وذات مصداقية هي الاجابة على سؤال: من هي الاحزاب او الاطراف التي يحق لها ان تخوض في الحوار وفي البحث عن حلول للقضايا المصيرية؟
وهل كل من لديه حزبا او “دكانا” او مُترا يحق له ان يبت في قضايا مصيرية كبرى بعضها له علاقة بكل اليمنيين دون ان يفوضه اليمنيون بها؟
و اذا كان المعيار لا علاقة له بوجود قاعدة اجتماعية حقيقية في وجود هذ الدكان او ذاك على طاولة الحوار فلماذا يقتصر التمثيل على دكاكين بعينها ويتم استبعاد دكاكين اخرى بعضها له اثقال اجتماعية وتأثير سياسي في الاحداث اكثر بكثير من بعض تلك الاحزاب الممثلة في طاولة الحوار؟
هذا يعني ان هناك اسماء واشخاص بعينها يتم احضارها الى طاولة الحوار لا لأنها تمثل احدا خارج طاولة الحوار بل لأنها تمثل اطراف داخل طاولة الحوار نفسها وقد جيء بها لا لان لها رايا او رؤية مختلفة بل للاستقواء بها على اطراف اخرى او للمشاغبة والتخريب لأي حل قد لا يعجب الاطراف التي اتت بهذا لأسماء والشخصيات الى طاولة الحوار!
مشكلة انصار الله اليوم والى حد ما المؤتمر الشعبي العام في حوارهم مع المشترك انهم لا يحاورون المشترك كطرف سياسي بل والى جانبه موظفوا المشترك ومخربو المشترك و مشاغبوا المشترك الامر الذي يجعل الحوار مع هؤلاء ليس فقط صعبا بل وغير جدي ولا يحمل اي مصداقية فيما يطرح او يقال!

  • Related Posts

    Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

    Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

    خطاب ترامب المرتقب: الأهداف والعواقب

    يمنات شادي الاثوري ​تقوم وكالات أنباء أمريكية بالترويج بشكل غير مسبوق لخطاب ترامب الليلة؛ ترامب الذي وصف معلقون ومتخصصون في التحقق من صحة الادعاءات ظاهرةَ الكذب في خطاباته ونقل الأخبار…

    You Missed

    صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

    صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

    بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

    بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

    خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

    خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

    عدن.. بصمة العين تثير احتجاجات عسكرية وغضب ضد السعودية

    عدن.. بصمة العين تثير احتجاجات عسكرية وغضب ضد السعودية

    أبيل حسانوف: القراءة هي التفكير.. والتفكير هو بداية الحرية

    أبيل حسانوف: القراءة هي التفكير.. والتفكير هو بداية الحرية

    ترامب يعلن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران وموسكو تطالب واشنطن بتخفيف لغة الإنذارات

    ترامب يعلن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران وموسكو تطالب واشنطن بتخفيف لغة الإنذارات
    Your request was blocked.