حروب صالح التي لا تنتهي

يمنات

تلاحق احلام اليمنيين.
في يوم الجمعة الدامي الذي قتل فيه 130 مدنيا وذبح فيه 20 جنديا كان الشاويش العجوز يحتفل بعيد ميلاده ال73!
73 عاما قضي منها 37 عاما في اشعال الحروب وتقديم الضحايا.
بعد شهور قليلة من توليه الحكم في 1978 اشعل علي عبد الله صالح اول حرب في حكمه مع الجنوب.
انطلق لحربهم طمعا في نيل رضا السعودية والمعسكر الرأسمالي. وعندما انهزم فيها لجا الى الاستجداء والتحالف مع المنتصرين كعادته عند ما ينهزم.
صالح هو رجل الادارة بالحروب..
تحالف مع الجبهة الاسلامية لشن حرب المناطق الوسطى ضد اليساريين في الثمانينات، وتحالف مع الاصلاح لشن حرب الانفصال عام 1994.
انه يحارب تحت شعار الاسلام والوحدة والوطنية والقاعدة والشرعية والجمهورية. لم ينتم لأي ايدلوجية ولم يصدق في اي تحالف ولم يؤمن باي قيمة.
علي عبد الله صالح هو رجل القبيلة والطائفة والميليشيا والسلاح لكنه لم يكن ولا يستطيع ان يكون رجل الدولة. الدولة كائن علوي لا يفهم علي صالح ولا ينتمي لعالمه الفكري.
في 2014 بدا تحالف حربه الشاملة والاخيرة. انها اوسع حرب يشنها علي عبد الله صالح فهي ليست حربا ضد منطقة او شطر بل حرب ضد وطن بأكمله. بدأت من عمران ولن تنتهي الا في اخر محافظة تصل اليها دباباته. حليفه هذه المرة هو الميليشيا الطائفية القادمة للثأر من الجميع.
عام 2011 انهار الرجل القوي. حتى مؤيدوه اقتنعوا ان زمنه انتهى. لكنه فجأة عاد الى الواجهة. عودته لم تكن بسبب ذكائه بل بسبب غباء وفساد خصومه في 2012 و 2013. كانوا قد تقمصوا شخصية المستبد وكانت اقصى امانيهم تحويل انفسهم الى نسخة جديدة لعلي عبد الله صالح بفساده وفوضويته وبدائيته.
في حربه ضد الجنوب كان يقول انه سيقدم الدماء تلو الدماء للحفاظ على الوحدة.
في حروبه الست ضد صعدة كان يكرر في خطاباته انه سيقدم الشهداء تلو الشهداء للقضاء على الحوثيين.
وها هو الان يتحالف معهم وها هم يملئون اعلامهم بالأناشيد التي تحض الشباب على الاستشهاد والموت للقضاء على الدواعش والتكفيريين.
لا يريدون “مواطنين” بل يريدون “شهداء” .. يحبون الشعب ميتا ليرفعوا على قبوره الموتى صروح أنانيتهم وعجزهم عن فهم الحياة.
الشاويش العجوز يقود اكثر حروبه شمولية .. وحليفه في هذه الحرب ينافسه على نفس المجال القبلي والمذهبي للحشد في شمال الشمال.
في يوم الجمعة الدامي الذي قتل فيه 130 مدنيا وذبح فيه 20 جنديا كان الشاويش العجوز يحتفل بعيد ميلاده ال73!
كم تبقى في عمره من سنوات ومن حروب جديدة؟؟
من حائط الكاتب على الفيس بوك

  • Related Posts

    Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

    Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

    خطاب ترامب المرتقب: الأهداف والعواقب

    يمنات شادي الاثوري ​تقوم وكالات أنباء أمريكية بالترويج بشكل غير مسبوق لخطاب ترامب الليلة؛ ترامب الذي وصف معلقون ومتخصصون في التحقق من صحة الادعاءات ظاهرةَ الكذب في خطاباته ونقل الأخبار…

    You Missed

    مثقفون يمنيون يطالبون سلطات صنعاء بحماية الصحفي عبد الله عبد الإله وأسرته

    مثقفون يمنيون يطالبون سلطات صنعاء بحماية الصحفي عبد الله عبد الإله وأسرته

    رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات

    رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات

    واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

    واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

    الأرصاد يتوقع أمطار رعدية متفاوتة الشدة على أغلب المحافظات اليمنية

    الأرصاد يتوقع أمطار رعدية متفاوتة الشدة على أغلب المحافظات اليمنية

    صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

    صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

    بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

    بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية
    Your request was blocked.