السامعي.. الصوت المرتفع في وجه الاستبداد والتفرد بالسلطة

يمنات
عبد الغني الحميدي
إلى المدعو هاشم الوادعي، ومن يقف خلف قلمه من محترفي التخوين، وتجار الحروب، وصُنّاع الطغيان…
خرجت علينا بمنشور بائس يقطر حقدًا، حاولت من خلاله تشويه قامة وطنية وسياسية راسخة، هو الفريق سلطان السامعي. ولأن منشورك ليس سوى محاولة يائسة لإسكات أصوات الشرفاء الذين يرفضون الخنوع والظلم، فقد بات من الواجب الرد عليك بالحقائق التي لا تستطيعون طمسها.
أولًا: شجاعة الموقف ومقارعة البغاة في عقر دارهم
إن أكبر دليل على نزاهة الفريق سلطان السامعي وصلابة مواقفه هو أن أبواقكم المأجورة لا تكف عن مهاجمته. فالرجل لم يهرب، ولم ينافق، ولم يساوم، بل بقي في صنعاء صوتًا مرتفعًا يرفض الاستبداد، والتفرد بالسلطة، وممارسات الميليشيات التي أنهكت البلاد وأثقلت كاهل العباد.
وفي زمن ابتلع فيه كثيرون ألسنتهم خوفًا أو طمعًا، ظل السامعي يستند إلى تاريخه البرلماني والسياسي ليقول للمستبد: “أنت مستبد”. وتلك هي الشجاعة التي تؤرقكم وتفضح هشاشة دعايتكم.
ثانيًا: الانحياز للمظلومين لا لمراكز النفوذ
تتهم الرجل بالوساطات والشفاعات، وتصفها بالابتزاز، بينما يراها كل منصف واجبًا أخلاقيًا ومسؤولية إنسانية. فعندما يفتح الفريق السامعي مكتبه وبيته للمظلومين، ويقف في وجه المصادرات العشوائية ونهب ممتلكات المواطنين وأموالهم تحت أي ذريعة، فإنه يدافع عن الحق والعدل في مواجهة قانون الغاب الذي تسعون إلى فرضه.
لقد أصبح السامعي ملاذًا لمن سلبتم حقوقهم ونهبتم بيوتهم وأراضيهم باسم شعاراتكم الزائفة.
ثالثًا: الشرف لا تحدده الجغرافيا
يبدو أنكم تناسيتم حقيقة لا تقبل الجدل: ليس كل من يعيش في صنعاء راضيًا بالظلم أو شريكًا فيه. فصنعاء مليئة بالأحرار والشرفاء الذين يقارعون الطغيان ولو بكلمة الحق.
ويمثل الفريق سلطان السامعي وجه صنعاء الحقيقي؛ وجه الدولة والنظام والقانون، في مواجهة الوجه الآخر القائم على القهر والفساد والنهب والبطش.
رابعًا: إفلاس سياسي وتزوير للمواقف
أما محاولاتكم إلصاق تهم الخيانة بالرجل، أو تحريف تصريحاته السياسية المتعلقة بشكل الدولة ومستقبلها، فليست سوى بضاعة المفلسين.
فالسامعي رجل دولة وبرلماني وسياسي يناقش مستقبل وطن وصيغًا عادلة للعيش المشترك، بينما لا تجيدون أنتم سوى لغة السلاح والإقصاء، وتوزيع صكوك الوطنية والخيانة وفقًا لمصالحكم الضيقة وتوجيهات من يقفون خلفكم.
كلمة أخيرة للوادعي وأمثاله من أبواق الطغيان
كفوا أقلامكم المسمومة، فسلطان السامعي سيبقى رقمًا صعبًا وقامةً برلمانيةً وسياسيةً تقض مضاجع الفاسدين والمستبدين في صنعاء، ولن تنال حملاتكم من تاريخ رجل واجه الجبروت بكلمة الحق يوم انحنت رؤوس كثيرة وبِيعت ضمائر وذمم.
لقد زدناكم حقائق… وما خفي لدينا سنحتفظ به حتى يحين أوان كشفه.