مسوخ كاملي الدسم .. مكتملي البشاعة

يمنات
احتشادات مذهلة لتبرير جريمة السحل والصلب في تعز.
ويدهشك المعتوهون، من مناطقيين أو ذوي ثارات عقائدية أو عصبوية من أي نوع، وهم كلٌ يدلي بدلوه لفرض حالة “حصانة” حول الجريمة البشعة، حتى لا تُمس ولا يُنال منها:
الأول يقول لك:
ندين الجريمة لكن هي فردية وتحصل في الحروب الاهلية
والثاني يقول لك:
الجريمة بشعة ومدانة ولكن ما يحقش للحوثيين والعفاشيين يدينوها
والثالث يقول لك:
إنني (هكذا بالفصحى وكأنه جميل عازر في نشرة التاسعة) استغرب لقيام الحوثيين بادانة هذه الجريمة
والرابع يقول لك:
هذه جريمة صح، ولكن من قام بها مندسون من حق صالح والحوثي
والخامس يقول لك:
جريمة أكيد، ولكنها لا تنتقص من الانتصار العظيم
والسادس يقول لك:
لا تدين هذه الجريمة الا لما تدين أولا جرائم الحوثيين
(وبعد شوية يطلعك متواطئ مع جرائم الحوثيين نفسها).
والخلاصة ولا واحد يدين الجريمة هكذا لوجه الله، دون قيد أو شرط، أو دون أن يُتبع الإدانة ب”لكن” أو ماشابهها.
ليصبح المؤدى الكلي لكل هذه الاحتشادات الدفاعية، ولكل هذه “التحصينات”؛ أن ما حدث أمر عادي ولاينبغي التوقف عنده أصلا..
بل إن أعمال “التحصينات” هذه، إذ ينخرط فيها إعلاميون وسياسيون وناشطون حقوقيون ومثقفون (بعضهم حداثيون ولكن “إخوان” سابقون)، فإنها تصبح لعبة “نفسية” تفضي إلى اعتبار الجريمة “إنجازا” يستحق الاحتفاء..!!!!
:::::::::::::::::::::؛
أيها المناطقيون، العقائديون، المأزومون: حين دخل الحوثيون صنعاء أدانهم كل اليمنيين (باستثنائهم) على مجرد اقتحام البيوت والتصور في غرف النوم، دون أن ينخرط أحد في “مقايضة” جرائمهم هذه بجرائم خصومهم، كما تنخرطون اليوم جميعا في “مقايضات” أخلاقية رخيصة لجريمة لا تجوز المقايضة حيالها، ولا التلكؤ، ولا التهوين حتى بحرف عطف أو بحرف استدراك واحد.
لا شيء على الإطلاق يبرر ما حدث اليوم، حتى لو كان الحوثيون يصلبون ضحاياهم فإن ذلك لا يبرر جريمة الصلب في تعز، ولا يبرر للمتلكئين وضع مصفوفة شروط حمقاء قبل إدانتهم لذلك الانحطاط.
لقد حولتكم خصومتكم مع الحوثيين (المناطقية والعقائدية، وليس الخصومة الوطنية) إلى مسوخ كاملي الدسم.. مكتملي البشاعة.
من حائط الكاتب على الفيسبوك

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

    خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

    قراءة نص “ضمير هو” في ديوان “والموت لا يكتب الخاتمات” لـ “سحر عبده”

    قراءة نص “ضمير هو” في ديوان “والموت لا يكتب الخاتمات” لـ “سحر عبده”

    البردوني… الشاعر الذي لم يشبه عصره

    البردوني… الشاعر الذي لم يشبه عصره