اتفاق السلم والشراكة يلغي المبادرة الخليجية وينقل الملف اليمني إلى الاشراف الأممي

يمنات

الغى اتفاق السلم و الشراكة الموقع بين مختلف الأطراف الفاعلة في الساحة اليمنية، أمس الأحد، المبادرة الخليجية، التي وقعت نهاية العام 2011م.
و يعد الاتفاق إلغاءا للمبادرة الخليجية، كونه غير موازين المشاركة في العملية السياسية، بدخول جماعة الحوثي كطرف جديد و فاعل و مشارك في القرار السياسي، إلى جانب الحراك الجنوبي السلمي المشارك في مؤتمر الحوار.
و لم تشر بنود الاتفاق ال”17″ إلى المبادرة الخليجية كمرجعية للاتفاق، كما لم تذكر في مضامين الاتفاق و البنود الملحقة به.
و اعتمد الاتفاق على مخرجات مؤتمر الحوار كمرجعية للاتفاق، و حددت بعض بنوده آلية تنفيذية لبعض المخرجات، مثل مخرجات قضيتي الجنوب و صعدة و الجيش و الأمن.
و يعد حضور المبعوث الأممي، جمال بن عمر، مراسيم التوقيع على الاتفاق، دون حضور ممثل مجلس التعاون الخليجي، نقلا للإشراف على الملف اليمني من المحيط الاقليمي إلى المحيط الدولي، خاصة و أن بنود في الاتفاق اعطت المبعوث الأممي جمال بن عمر صلاحيات في الاشراف و المتابعة، في حين لم يشار إلى المحيط الاقليمي في مضامين الاتفاق اطلاقا.
و يعد الاتفاق، بمثابة وثيقة سياسية جديدة، تحدد مستقبل التسوية السياسية في البلاد خلال فترة نفاذ الاتفاق.
كما يعد طي لصفحة الرئيس السابق “صالح” و الجنرال “محسن” و “أولاد الأحمر” كون الأطراف الموقعة لم تعد مرتبطة بهم، فالمؤتمر و هو حزب الرئيس السابق، وقع عنه النائب الأول لرئيس المؤتمر، و لم يوقع عليه رئيس المؤتمر “صالح” و الإصلاح وقع الاتفاق، على الرغم من أن اجنحته العسكرية “محسن” و القبلية “حميد الأحمر” و الدينية “الزنداني” كانت تخوض الحرب مع الحوثيين، الذين حضروا الاتفاق بممثلين على خلاف باقي القوى السياسية التي وقع عنها ممثل واحد.
و في الوقت ذاته لم يتم التعامل مع أحزاب المشترك كطرف، و إنما كأطراف منفردة، في حين وقع المؤتمر بعيدا عن الأحزاب المؤتلفة معه، التي مثلها الدكتور قاسم سلام.
و وضع الاتفاق الرئيس “هادي” ليس كطرف و إنما كراعي للاتفاق إلى جانب المبعوث الأممي “بن عمر”، و هو ما يعني استمرار دعم المجتمع الدولي له كرئيس يقود البلاد، خلال فترة نفاذ الاتفاق.
و مما سبق يعد توقيع الاتفاق اعترافا محليا و دوليا بفشل الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية، في ادارة البلاد، خاصة و أن الاتفاق أشار إلى أن المشاركة في السلطة تتم بموجب الشراكة الوطنية الواسعة في القرار على المستوى المركزي و المحافظات، ما يعني اعادة النظر في التعيينات التي تم بموجبها تقاسم السلطة في المركز و المحافظات، فضلا عن اشتراط الاتفاق للنزاهة و الكفاءة و الاستقلالية لرئيس الحكومة، الذي حددته المبادرة الخليجية من المشترك، إضافة إلى أن الاتفاق لم يحدد حصص الأطراف الموقعة، كما حددته المبادرة الخليجية مناصفة بين المشترك و المؤتمر.

  • Related Posts

    شبوة.. انتشار أمني غير مسبوق في عتق

    يمنات – عتق نشرت قوات أمنية بشكل غير مسبوق صباح الثلاثاء 07 إبريل/نيسان 2026 في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، جنوب شرق اليمن. ويأتي هذا الانتشار الأمني على خلفية دعوات…

    وكالة: إيران تضع شروطاً لمحادثات سلام دائم

    يمنات قال مسؤول كبير لرويترز، الثلاثاء 07 إبريل/نيسان 2026، إن إيران وضعت شروطاً مسبقة لإجراء محادثات حول سلام دائم مع الولايات المتحدة تشمل الوقف الفوري للهجمات، وضمانات بعدم تكرارها، وتعويضاً…

    You Missed

    شبوة.. انتشار أمني غير مسبوق في عتق

    شبوة.. انتشار أمني غير مسبوق في عتق

    وكالة: إيران تضع شروطاً لمحادثات سلام دائم

    وكالة: إيران تضع شروطاً لمحادثات سلام دائم

    متوسط أسعار الذهب في صنعاء وعدن الثلاثاء 07 إبريل/نيسان 2026

    متوسط أسعار الذهب في صنعاء وعدن الثلاثاء 07 إبريل/نيسان 2026

    قيامة الملح

    قيامة الملح

    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

    الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

    الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى
    Your request was blocked.