إعلامنا يتدهور كل يوم برعاية وزارة القات السوطي!

يمنات

حسين البخيتي

المعروف انه في حالة الحرب يتم اتخاذ إجراءات تتناسب مع الوضع.. وكان واضح ان مقاتلينا في الميدان طوروا وسائل قتالهم بشكل يومي لتتناسب مع السلاح المستخدم من قبل العدوان.. وكان واضح ان اعلامنا الحربي كان يقوم بنقل مشاهد لمعارك من قلب المعركة ويعرضها اليوم الاخر وأحيانا في نفس اليوم وهذا يدل على ايمان كامل باهمية مهمتهم الاعلامية.

وفي الجانب الاخر نجد إعلامنا المحلي بعيد كل البعد عن الإحساس بالمسؤولية لمواكبة الوضع.

لاحظنا خلال السنة الاخيرة انعدام كامل لنقل جرائم عدوان تحالف الشيطان على اليمن.. وصارت الصور والمشاهد لا تصل الا بعد ايام احياننا، مع ان المناطق التي ترتكب فيها تلك الجرائم تتم في مناطق ليست خطوط تماس!

لماذا كانت الصور والمشاهد تنقل من قبل بشكل سريع ولا تستغرق ساعة او ساعات لتصل المشاهد او على الاقل الصور!

يبدوا واضحا ان هناك إهمال وتدهور قد يكون متعمد لخدمة العدوان من بعض مواقع الاختراق او المندسين..

لماذا لا يتم التواصل مع مسؤولين تلك المناطق ومشرفيها من قبل وزارة الاعلام وتوابعها فور وقوع الجريمة، والطلب منهم التصورير بتلفوناتهم وارسالها بالواتس اب او نقلها لمكان اخر في حال انعدام التغطية! بدل من فتح مجموعات في الواتس اب لمراسلات الأدعية والكلام الفاضي من القيل والقال والمناكفات… ومش ضروري ننتظر يوم يومين للمسيرة! كم جهد المسيرة جزاهم الله الف خير ومعانا وزارة اعلام كاملة وشاملة بميزانية تصل لملايين الدولارات!!!! ومئات ان لم يكن آلاف الموظفين والصحفيين..

مالذي تغير من شهور بداية الحرب والشهور الاخيرة الماضية! لاشي،
بالعكس فان الاوضاع الان افضل من البداية بخصوص توفر المشتقات النفطية التي هي اساس لكل شي… اتذكر بداية الحرب خلت الشوراع من السيارات لكن لم يخلوا الفيسبوك والمواقع من صور ومشاهد المجازر..

السعودية ترتكب المحازر كل يوم وقد يختلف عدد القتلى وحجم الجريمة فقط..
يفترض ان يتم تطوير الاعلام المحلي لمواجهة الصعوبات ويفترض ان أدائه اكثر واحسن بكثير من ما كان علية..

يا وزارة الاعلام، نقل العالم للخبر يعتمد على شي اسمة Breaking News خلوا واحد يفهمكم ايش معناها قد انتوا وزارة واكيد تعرفوا..

حيث تتسابق كل القنوات والمواقع لنقل الخبر قبل غيرها في وقت وقوع الجريمة، اما اذا تاخرت الصور لأيام فهذا اصبح خبر قديم وبايت..

ولأفهمكم اكثر يا وزارة الإعلام باللغة التي ممكن تفهموها،
الخبر ونقله ساع القات، المقاوته يجوا من اطراف اليمن لا الجرف الاخر متجاوزين الحدود والنقاط التي صنعها العدوان وضروري يكون طري من حق اليوم!

اما اذا اصبح القات من حق امس فقد يكون قات مشم وبايت وماحد يعيره اي اهتمام، فما بالكم اذا كان المقوت يبيع قات سوطي وبايت له يومين ثلاث ومشم، هل با تشتروه! اكيد لا! لذلك نرى الشعب اليمني واعلاميننا يتهافتون للأسواق طلبا للافضل..

ووزارة اعلامنا صارت ساع ذلك المقوت صاحب السوطي المشم، والاخبار التي تهتم بها هي مشمه وبايته ولا علاقة لها بوضع الحرب وكشف جرائم العدوان.

وفي الاخير وبدلاً من حل اشكالية كشف وفضح جرائم العدوان بشكل سريع، نرى ان اعلام الأطراف المواجهة للعدوان تعمل وتوقع مواثيق الشرف بينها كل بضعه شهور لتجنب المناكفات السياسية! تلك المناكفات الناتجة من القيل والقال و التي قاموا هم بصنعها بمجموعات الواتس والفيس وعبر المطبلين المدفوعين الاجر من قبل كل الأطراف..

Related Posts

الصورة والانعكاس

يمنات منال هاني* تخيّل مرآةً سحرية: تقف أمامها، ترى صورتك كما تحب أن يراك العالم. ابتسامة مثالية، حياة مليئة بالإنجازات، آراء جريئة لا تخشى أحدًا. ثم تدير ظهرك للمرآة وتعود…

Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.