سأكون هناك يا رفاق

يمنات

شوقي نعمان

أصدقائي، أشكركم جميعًا وأُقبلكم على رؤوسكم، واحداً تلو أخر، أشكركم بقلبي الخائف ورأسي الذي يتوعدوه، لكن الخوف والوعيد لا يدومان بمجرد وجودكم..

بالأمس تعرضت للطم والتكفير، إلتجأت إليكم، لا أخفيكم، الجميع هنا وقفوا معي، أعادوا لي وجودي وكرامتي، ومعكم تواصل بي القاضي حاشد وقطران والتقينا بالشيخ سلطان السامعي، ومن هناك تواصل برئيس الجامعة لمعرفة التفاصيل وما جرى للحيلولة دون حدوث شيء لي، رئيس الجامعة وقف معي بالفعل وحاول تطميني والإعتذار لي ودعاني لزيارته صباح اليوم..

صباحاً كنت عازماً على زيارة رئيس الجامعة بحسب الدعوة والموعد، لأتفاجئ بإتصالات أصدقائي في الكلية والجامعة، يقولون لي الأمن يبحثون عنك، جاؤوا لمرات يسألون ويتلفتون وينوون بك إقامة الحدود، تراجعت ولم أدخل الجامعة، لم أقترب من بواباته، عدت أتلفت واتوجس واتخيل المواعيد، شيء ما يلاحقني، غادرت سريعًا كطفل لم يجد أمه بعد أن ضاع في الطرقات، تاه في حياته والخوف يتربص به، الله يا أمي لو تعلمين ماذا يحدث لي هنا..؟! ومعه لا ادري ماذا صنعت..!
لا شيء غير أنني مواطن كان يفكر فقط بإنتزاع حياته..!

أصدقائي في الكلية أخبروني أيضاً عن إجتماع تم بين عميد الكلية والأمين الغرسي، ليخرج العميد متنرفزاً من مكتب الأمين، يبدو الأمين سلطان المكان بأكمله وسيده الأول، يبدو أنه صوت الأله في ذلك المكان، الصوت الذي يتعذر بطريقة حلاقة شعري الماجن، الصوت الذي يعاقب الكفار كأنه يد الله في عباده، لهذا أطلق عليّ متعربدًا في حضرة المقدسين، هكذا يحدث حين يختزلون السلطة السياسية في شخصيات مماثلة كالأمين، يصبح بها يد الله التي تقول للأخرين ماهو القانون والدستور، فقط لأن بإمكانه تحريك طقومات الملائكة متى شاء..!

هذا لن يستمر كثيراً، أنا في أخر أيام الجامعة، أنا في مرحلة التخرج، كان يفترض بنا منذ الأمس واليوم والغد مراجعة بروفات النقاش الأخير، نقاش مشروع التخرج المزمن عقده السبت القادم، ولأجله لم يتبقى لي شيء، ولا شيء سيخسره المتعربد الماجن في حياته، لهذا سأكون هناك في الكلية لأناقش مع زملائي مشروع التخرج، لأختم مشوار دراستي، لن أهرب مجددًا عن مستقبلي بمبرر الخوف من كائن لا يعرف حتى نفسه، لن أترك شهادة أربع سنوات لأجل شخص لازال يهددني أو طقم يأتي متباهياً للبحث عني..!

سأكون هناك يا رفاق..
أعدكم بهذا..
وإن حدث لي شيئاّ، لا يهمني الأمر ولا أخاف منه، يكفي أنني لطمت مجدداً أو أهنت بطريقة ابشع أو شتمت بشكل أقبح أو أعتقلت مقابل مستقبلي وشهادتي وحلم أمي الكبير.. لا أحد بإمكانه القضاء على حلم أم تنتظر أبنها من في رأس الجبل البعيد وتدعو له في كل ثانية..
كل شيء الى جانبي يا رفاق، أنتم، وأمي ودعوات خيالاتها عني وقلب بعيد لازال يحبني ويخاف عليّ في كل ثانية، وحياتي ورأسي غير المهمين..!
أذن، سأنتصر على الخوف، أثق بهذا أكثر من صاحب الطقومات.

محبتي

Related Posts

الصورة والانعكاس

يمنات منال هاني* تخيّل مرآةً سحرية: تقف أمامها، ترى صورتك كما تحب أن يراك العالم. ابتسامة مثالية، حياة مليئة بالإنجازات، آراء جريئة لا تخشى أحدًا. ثم تدير ظهرك للمرآة وتعود…

Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

You Missed

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو

في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو

متوسط أسعار الذهب في صنعاء وعدن الإثنين 06 إبريل/نيسان 2026

متوسط أسعار الذهب في صنعاء وعدن الإثنين 06 إبريل/نيسان 2026

مثقفون يمنيون يطالبون سلطات صنعاء بحماية الصحفي عبد الله عبد الإله وأسرته

مثقفون يمنيون يطالبون سلطات صنعاء بحماية الصحفي عبد الله عبد الإله وأسرته
Your request was blocked.