الشيخ سلطان السامعي ممن تتشرف بهم السلطة ولا يتشرفون بها

يمنات
مطهر محمد أحمد
عندما يتحدث الأطفال عن التاريخ، فالوضع يصبح كارثياً فعلاً…
ولو تساءل هذا الهامش عن تاريخ الفريق سلطان السامعي منذ عام 1993 وما قبل ذلك أيضاً، وأيام الصراع في تعز بين الاشتراكي والمؤتمر والإصلاح، ويوم أن كانت طقوماتهم تلاحقه وتحاصر منزله، وأصبح مهدداً بالتصفية عدة مرات…
نتساءل: في ذلك التاريخ، هل كان قد خلق الله هذا الهامش أم لا؟!
نتساءل: هل كان للمسيرة أو الأنصار وجود يومها؟! فلو دقق المذكور وركز، سيعرف أين كانت القرية، ومن كان منذ ذلك التاريخ يطالب بدولة مدنية قائمة على المساواة والعدالة الاجتماعية…
ولو لم يرَ الفريق سلطان السامعي في المسيرة وما حملته من شعارات المطالبة بالمساواة، لما أعلن انضمامه إليها…
ولكن يبدو أن الحلم تبدد بأمثال هذا المتطاول…
والذي نقول له بعد كل ما ذكرناه: بإمكانك أن تراجع التاريخ وتتساءل: من الذي صنع للآخر المكانة؟!
ومن يمثل القروية، ومن يمثل المدنية؟!
ومن ناضل وجاهد، ومن أصبح اليوم يتسلط؟!
وكلما قلنا ستنجلي، نغرق في ظلمات جهل أشد من سابقاتها؛ فعلى الأقل كان الجهلاء من السابقين رجالاً يعرفون قيمة الرجال…
لكن جهلاء هذا الوقت غلمان ربما لن يصلوا إلى روضة الأطفال…
واليوم، من يتسولون المجد هم من يتطاولون على من صنعوا المجد…
ومن جعلت لهم السلطة مكانة، وهم أصلاً بلا مكانة، يتطاولون على من جعلوا للسلطة مكانة، وشتان بين الحالتين…
ولأن الشيخ سلطان السامعي ممن تتشرف بهم السلطة ولا يتشرفون بها، قال كلمة الحق من باب النصيحة…
ويبدو أن نصيحته تلقفتها آذان غبية لا تعرف معنى النصح ولا قيمة الناصح…
ولا حول ولا قوة إلا بالله…
