فضاء حر

امتلكوا الشجاعة واعترفوا بأن “المبادرة والأقلمة” هما من أسقطا السلطة في صنعاء والدولة في عدن

يمنات

محمد محمد المقالح

الحقيقة الكبرى التي لا تريد الاطراف المعنية في اليمن الاعتراف بها حتى اللحظة هي ان الازمة اليمنية والحرب العدوانية على اليمن سببهما الرئيسي هي المبادرة الخليجية اولا وما عرف بمخرجات الحوار الوطني ثانيا.

فإما المبادرة فقد اعادت نصفي النظام الى السلطة واخرجت خصومهما – أنصار وحراك وشباب ثورة – من الثورة السلمية الى دائرة الاقصاء والاستهداف بالحروب.

واما ما عرف بمخرجات الحوار فقد فككت اليمن نظريا وفي وعي اليمنيين بما اسمي بالاقلمة وبالدولة الاتحادية وكان ان اسست بذلك لحروب دائمة بين اليمنيين على اساس المناطق والاعراق والهويات البديلة للهوية الوطنية الجامعة.

وعندما فشل المتآمرون في تمرير مشروع تفكيك اليمن داخل الحوار اولا وفي مسودة الدستور الاماراتي ثانيا ثم في إحداث فراغ “دستوري” بالاستقالات والهربات شنت السعودية وتحالفها وبدعوة من اصحاب مشروع تفكيك الدولة انفسهم لفرض المشروع بالقوة.

واليوم وبعد اكثر من 6سنوات من الازمة والحرب العدوانية وبعد ان دافعت اليمن بحقائقها التاريخية والجغرافية والاجتماعية والحضارية ها هو عنوان الشرعية التي قتلوا ودمروا وشردوا باسمها يسقط في عدن ويتبين ان الهدف ليس استعادة الشرعية بل اسقاط الدولة تمزيق اليمن ودعم مليشيات تطالب صراحة بفصل اليمن وتودي بنتيجتها الحتمية الى تمزيق الجنوب وبما يؤكد الحقيقة المغيبة ذاتها اي ان المبادرة والاقلمة والدعوات الانفصالية والسلالية والمناطقية المنبثقة عنها هي السبب الرئيسي فيما وصلنا اليه وفيما تعيشه اليمن والسعودية والامارات والمنطقة برمتها.

واذا لم يعترف المعنيون بان المبادرة والاقلمة هما جذرا المشكلة وسببا مباشرا لما وصل اليه الوضع في اليمن والمنطقة فان الحروب لن تتوقف والازمة لن تحل ولسبب بسيط وهو انهم يصرون على بحث الحل داخل المشكلة لا خارجها.

واذا كان مضمون المبادرة-اعادة الاطراف المتقاتلة لتشارك السلطة من جديد – يمكن ان يوقف الحرب الخارجية والحروب بين الأطراف المتقاتلة جزئيا وينقلها مؤقتا من الميدان الى السلطة كمظلة للمحاصصة والفساد والارتهان.

الا ان الحروب الداخلية من خارج هذه الاطراف ومن داخلها ستستمر وتتصاعد وتتشظى عنفا وإرهابا الى دول الجوار والمحيط وفي المقدمة السعودية طالما وهم يصرون على الاقلمة وعلى تفكيك اليمن الى يمنات بعنوان الاتحادية الخرقاء.

والتي ان نجحت لن تتوقف في حدود الجمهورية اليمنية بل ستعم السعودية ودول المنطقة كلها بل تلك المشيخات الطارئة في الحقيقة اسهل على التفكيك واقل كلفة ان تفككت.

يبقى ان نقول اعترفوا بالمشكلة وبأسبابها وابحثوا عن حل حقيقي لها بدلا من الاصرار على التمسك بأسباب نشأتها وعوامل تفجيرها وبما يشظي المنطقة برمتها.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

زر الذهاب إلى الأعلى