عن توزيع حقائب حكومة بحاح

يمنات
توزيع حقائب حكومة هذا، أم هي لعبة “الكلمة المفقودة”؟؟ تعالوا نحاول حل اللغز والعثور على الكلمة الضائعة في جدول بحاح:
أولا: وزارات سيادية أربع، دون ذكرٍ لمن هي في حصته، وكأنهم مستحيين يقولوا “وزارات الرئيس”.. لماذا مستحيين يعني؟ هل هي فضيحة؟ لمَ يُقدمون على أمرٍ يستحون من إعلانه إذاً؟
ثانيا: وزارات المؤتمر الشعبي العام وحلفائه، وعددها تسع وزارات.
عرفنا من هو المؤتمر الشعبي ولكن من هم حلفاؤه؟ ليش الخرط؟ فحلفائه كانوا صلاح الصيادي ومجاهد القهالي؛ وهما رجلا دعاية وإعلان لا أحزاب لديهما ولا يحزنون، وقد صارا، فضلا عن ذلك، في صف الرئيس هادي بعد كفرهما بصالح.. والحليف الثالث قاسم سلام الذي كان لديه حزب فيما مضى ولم يعد لديه الآن غير الجن الذي يقول إنه يجمعهم ويفرقهم ويعملون كرسل بينه وبين المقاومة العراقية (بجد يقول هذا وليس مزاحا).
متى سنتوقف عن الكذب حباً في الله ونقول المؤتمر وبس ونقطة على السطر؟! (لاااا ما يصلحش، وإلا كيف سنبرر حصولنا على تسع وزارات أكثر من حصة الإصلاح الأكثر نفوذا او حصة الحوثي الأكثر تأثيرا لدرجة أن تأثيره بدأ في ابتلاع المؤتمر نفسه!!).
طيب
ثالثا: المشترك وشركاؤه، تسع وزارات.
شركاء المشترك هي الكذبة المعادلة لكذبة حلفاء المؤتمر.. وإلا من هم هؤلاء الشركاء؟
علي محسن؟ علي محسن قد هو عايش مع أولاد آخر أئمة الدولة المتوكلية في المنفى؟ أم أن الخبر لم يصل المشترك بعد؟!
المهم أهي كذبة وخلاص. والهدف تبرير الرقم “تسعة” مع أنه رقم لم يكن يحتاج إلى كذبة لتبريره، فهو رقم مستحق لتكتل يضم اليمين واليسار والوسط، القوميين والأمميين وما بينهما، رغم ضآلة أحجام بعض هذه المسميات أو برغم ان حزبا كبيرا بينهم كحزب ياسين يوشك ان يصبح كحزب الصيادي (لسوء القيادات لا لانعدام الجمهور).
رابعا: الحراك، ست وزارات
من يستطيع أن يحلف ويدي ذمته إن هناك شيء اسمه “الحراك” بكيان واحد أو حتى بتعريف واحد؟!!
حراك البيض وباعوم الاستقلاليين؟ أم حراك النوبة “الهادوي” الوحدوي (بعد طول دعوةٍ للانفصال؟)؟ أم حراك ناصر والعطاس ال بين بين؟! أم حراك الناخبي الإصلاحي؟!!
أي حراك؟ ومعلوم ان معظم المذكورين آنفا لن يشاركوا وليسوا هم المقصودين مع أنهم هم من يفترض انهم المعنيون بالحراك أكثر من غيرهم.
المهم قصدك من كذبة، هي الا كلمة ضائعة كما قلنا وصلى الله وبارك. (بالله عليكم حين يفشل وزير الاتصالات الذي هو من نصيب الحراك؛ من سنحمل مسؤولية فشله مثلا، ومن سيدفع، سياسيا، ثمن الفشل؟ النائب الخبجي مثلا؟ والا من؟!!)
وصلنا خامسا: الحوثيون ست وزارات.
مش مشكلة أنهم مظلومون بالعدد قياسا بما حصل عليه غيرهم ممن هم أقل تأثيرا منهم، فهم موافقون بطيب خاطر على ذلك؛ المشكلة في كونهم ليس لديهم الكذبة الخاصة بهم في جدول الضحك على الذقون هذا، ولكنهم “موافقون” على كذبات الآخرين.
وما أوله كذبة لن يكون آخره نور بالتأكيد. ومع ذلك فلتمض الأمور قدما ولو على عجلة اللف والدوران، فذلك خير من بقاء الوضع راكدا بلا حكومة وبانتظار المجهول.. أو هكذا علق صديقي ال نص نص .. ولا أدري إن كان محقا في تعليقه، لكني أدري أن الكلمة المفقودة في كل هذا هي “اليمن”.. بس.
من حائط الكاتب على الفيس بوك

  • Related Posts

    Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

    Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

    خطاب ترامب المرتقب: الأهداف والعواقب

    يمنات شادي الاثوري ​تقوم وكالات أنباء أمريكية بالترويج بشكل غير مسبوق لخطاب ترامب الليلة؛ ترامب الذي وصف معلقون ومتخصصون في التحقق من صحة الادعاءات ظاهرةَ الكذب في خطاباته ونقل الأخبار…

    You Missed

    صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

    صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

    بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

    بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

    خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

    خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

    عدن.. بصمة العين تثير احتجاجات عسكرية وغضب ضد السعودية

    عدن.. بصمة العين تثير احتجاجات عسكرية وغضب ضد السعودية

    أبيل حسانوف: القراءة هي التفكير.. والتفكير هو بداية الحرية

    أبيل حسانوف: القراءة هي التفكير.. والتفكير هو بداية الحرية

    ترامب يعلن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران وموسكو تطالب واشنطن بتخفيف لغة الإنذارات

    ترامب يعلن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران وموسكو تطالب واشنطن بتخفيف لغة الإنذارات
    Your request was blocked.