لا مخططات اقليمية و لا دولية ..

يمنات 

نبيل حيدر

لنا 1400 عام و نحن نرمي على الخارج و مخططاته بأسباب تلظينا و لهاثنا وراء التسلط على بعضنا بل و على العالم عندما تطول قروننا . 

و عندما يأتي حديث العدوان الحالي على اليمن نذهب نفس المذهب ، و ما ألفنا عليه آباءنا هو عشق بلا معشوق ، ننسى مدخلاتنا و لا نتشبث إلا بمشجب العامل الخارجي .

ينبغي القول بأن وقف العدوان السعودي مرهون بإرادتين.. 

الأولى إرادة المنصاعين الداخليين للعدوان باسم التحالف معه ، و هم مجرد موظفون و في أعمال ثانوية لأنهم أرادوا ان يكونوا كذلك ، و المربط هنا أن يتراجعوا عن موقفهم و أحقادهم و عن أحلامهم السائمة بتحقق دولة خاصة لم تتحقق لنظرائهم لا في تونس و لا في ليبيا و لا سوريا و لا مصر و لا حتى في أصغر كائن دقيق لا يرى بالعين المجردة في الخليج اسمه دولة أو إمارة .

الإرادة الثانية هي إرادة المواجه للعدوان .. 

و مواجهته اضطرارية و ليست اختيارية ، و مسؤولية و ليست منة ، إذا قررت إرادته التراجع عن سياساتها العاملة على بناء دولة خاصة تنتهز العدوان و تستغله لصالح فردها بعيدا عن المجموع اليمني فستكون شيئا مختلفا في النتيجة . 
هذه الإرادة في يدها أن تكون يمنية مغناطيسية جاذبة للآخر لو توقفت عن الكثير من السلوك و بنت بينها و بين طموحاتها الخاصة سدا منيعا يحفظها من الانهيار القادم – لا محالة – في حال استمرت في السير بمحاذاة الهاوية التي لا تشعر بها ، و منبع عدم الشعور هنا عادة بشرية قديمة لا تفارق الإنسان عندما تركبه العنجهية و الطغيان .

بيدنا لا بيد الغير سنسطيع الحفاظ على بلدنا و إعادة تلاحمه بدلا من تحويله إلى قصعة تتقاطر نحوها الأكلات النهمة بمختلفها الخارجي و الداخلي . 

و بيدنا فقط سننجو إذا قررنا النجاة ، و لن يكون أمام الخارجي سوى التسليم ، مهما رتب و دبر و قاوم و ناور .

الحقيقة الوحيدة الثابتة أن فاصلا وحيدا يمنعنا من التجاوز .. فاصل الأحقاد و شحنات الانتقام و ثأراتها المتعددة التي يبرع في تزيينها الشيطان الداخلي فيتبعه الشيطان الخارجي ، بل و يراجعه في بعض رغباته الشريرة ، مثل رغبات و طلبات إنفاذ القصف المكثف على المدن الرئيسية و و على رؤوس ساكنيها و بدون احتساب أي حسبة . 

و لن نصدق إذا علمنا أن الغرب ( الجشع البشع ) هو الذي يقف مانعا أمام تلك الرغبة المتوحشة .. رغبة الداخل .

من حائط الكاتب على الفيسبوك

Related Posts

الصورة والانعكاس

يمنات منال هاني* تخيّل مرآةً سحرية: تقف أمامها، ترى صورتك كما تحب أن يراك العالم. ابتسامة مثالية، حياة مليئة بالإنجازات، آراء جريئة لا تخشى أحدًا. ثم تدير ظهرك للمرآة وتعود…

Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.