صناعة الإرهاب

يمنات
ليس غريباً … بل بات واضحاً وجلياً أن ما يحصل من جرائم قتل منظمه لشعوب العالم يدخل في سياق إستراتيجية صناعة الإرهاب التي تتبناها أمريكا (الشيطان الأكبر) في العالم برمته وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص ، والتي حصلت أمريكا بموجبها على براءة اختراع في صناعة الموت للشعوب.
فالأعوام السابقة كانت كفيلة بكشف تاريخ أمريكا الأسود في انتهاج الإجرام والقتل بحق الشعوب.
وبعد عدوانها وإجرامها في فيتنام واحتلالها للصومال والعراق أدركت أنها تكبلت خسائر هائلة في صفوف جنود المارينز عندما تبنت تلك الإستراتيجية بالوسائل التقليدية ” الاحتلال المباشر ”
الأمر الذي جعلها تعيد النظر في تطوير استراتيجياتها وعملياتها لصناعة الإرهاب والموت للشعوب بهدف تقليل الخسائر وتخفيض أعداد القتلى في صفوف جنود المارينز ، وذلك بالاستفادة من تجربتها في تبني استراتيجيات الاستعمار الاقتصادي من خلال الشركات المتعددة الجنسية والتي يتم إنشائها في البلدان النامية بغرض الاستفادة من وفرة المواد الخام وتدنى مستوى أجور العمل للقيام بصناعة منتجات بماركة تجارية عالمية .
وبالمثل فقد استفادت أمريكا في منطقة الشرق الأوسط من الفكر التكفيري ، وما تشهده بلدان المنطقة من انتشار للجهل والفقر والبطالة والذي ساعد على إنتاج كتائب يمكن تسميتها ” كتائي المارينز التكفيري ” والتي تتولى بالوكالة القيام بصناعة الإرهاب ، صناعة الموت بماركة أمريكية عالمية.
وعند المقارنة بين كتائب المارينز الأمريكي ، و كتائب المارينز التكفيري يتبين ان كلاهما يتلقى الأوامر والتوجيهات من غرفة عمليات واحده !؟
الا أن الأخير تختلف عن الأولى في أنها تردد عبارة “تكبيييييييير” قبيل ارتكاب جريمة الإرهاب والقتل !؟
أما بالنسبة لوسائل صناعة الإرهاب التقليدية منها والحديثة نجد ان ذريعة مكافحة الإرهاب “القاعدة” تعتبر القاعدة الأساسية لعملية صناعة الإرهاب ، بالإضافة إلى وسائل أخرى منها ذرائع أسلحة الدمار الشامل والأسلحة الكيماوية ، بالإضافة إلى إثارة الفتنة الطائفية وما يتبعها من سيارات مفخخة وأحزمة ناسفة .
فبين الفينة والأخرى لا نسمع ونشاهد وسائل الإعلام تتحدث عن سقوط ضحايا وقتلى بالعشرات بشكل شبة يومي تقريباً وذلك في مناطق متفرقة ببلدان منطقة الشرق الأوسط نتيجة بفعل غارات الطائرات الأمريكية بدون طيار، أو جراء مسلسل الاغتيالات ،أو لانفجار سيارات مفخخة في أحياء مأهولة بالسكان ، أو تفجير انتحاري نفسه بحزام ناسف ، أو هجوم على منشئات مدنية او عسكرية وما يصاحبها من عمليات ذبح وقتل (حتى أصبحت الحديث عن عمليات القتل والاغتيالات مألوفاً في اوساط العامة من الناس)
ويتبين بعد ذلك ان عملية صناعه الإرهاب تلك بالوسائل المتعددة قد شملت الكل بلا استثناء سواءً كانوا شيعة أو سنة ، مسلمين أو مسيحيين !

  • Related Posts

    الصورة والانعكاس

    يمنات منال هاني* تخيّل مرآةً سحرية: تقف أمامها، ترى صورتك كما تحب أن يراك العالم. ابتسامة مثالية، حياة مليئة بالإنجازات، آراء جريئة لا تخشى أحدًا. ثم تدير ظهرك للمرآة وتعود…

    Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

    Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

    You Missed

    قيامة الملح

    قيامة الملح

    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

    الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

    الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

    Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

    Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

    المبعوث الأممي يصل عدن

    المبعوث الأممي يصل عدن
    Your request was blocked.