يا صاحبي

يمنات
صادق الأبيض
لا أشد و لا أقسى على الكريم من أن يلجأ إليه أو يقصده أخاً أو صديقاً أو محتاجاً عن ثقةٍ بأن حاجته ستُقضى على يديه فيقف عاجزاً عن قضاء تلك الحاجة لظروفه التي يحاول إخفائها عمن حوله ….
فيضطر للإعتذار ولكن بطريقته الخاصة و أسلوبه الخاص قائلاً ..
يا صاحبي
يا صاحبي
يا صاحبي
يا صاحبي يا عَز و اغلى من حياتي الزائله
و يا غلأ الدنيا الدنية في زمان الراس مال
والله الذي رافع سماها ما بجيبي باوِلِه
و لا امتلك عانَة قديمة لا ولا عندي ريال
شل السرق حقي و حقك في غياب الديولِة
و حَمَّلوا شعبي الثقيلة فوق الاحمال الثِقال
و احنا كما باقي الخليقة في دروب المرجلِة
نسري سرى العاجز نِدَوِّر عن إجابات السؤال
بعد الأسى ما حل و اودى بالجمل و القافلة
و اجرى مدامع كل مقلة بعدما العيش استحال
فالحمل جائر و الحمولة كلنا نتحمله
و نخفي الدمعة و نداري الهم ذي هد الجبال
الحال واحد و المآسي في المُهَج مستفحلة
و كل ما عندي و عندك عند مريم و ابتهال
الحِمل نفسه و الحمولة ما قوافل تحمله
كلا ولا تقوى تشله يا غلا الدنيا جبال
و احنا حملناها غصيبة و جُر مني و ناوِلِه
و غيرنا عَبُّوا الغرارة والزُوادة و الشوال
و صادروا ثروة وطنا والعوايد كاملة
و انته و انا نشرح سبولِه مِن شروقِه للزوال
و فوق ذا كُلِّه نزومل في زمان الزوملِه
والكل يرقص فوق جَرحِه في جنوبِه و الشمال
من بعدما كنا و كنا من رُعاة الأولِه
صرنا نداري من أسانا والكُبد قهر الرجال
فالمعذرة و احمِل خَوِيِك دام جوفك منزلِه
ومنزلك جوفِه وحُبِّك في الحشاء حط الرحال
و لو تبا روحي جَبِيه و الله اني لا ابذلِه
فالروح ما تغلى على من صال في المهجة و جال
فدواك راحتي و روحي قبل ما انِك تسألِه
فالمرجلة يا خوك موقف و المواقف للرجال