أخبار وتقارير

الهدوء الحذر يسود صنعاء وتوتر أمني في عدة مدن يمنية

 

يمنات – أ ش أ  
ساد الهدوء الحذر العاصمة صنعاء، وعادت مظاهر الحياة إلى طبيعتها منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد ، وبدت المحلات التجارية مشرعة أبوابها ، وتوجه الموظفون إلى مقار أعمالهم ، وبدت الحركة التجارية شبه عادية في الأسواق بالعاصمة صنعاء . 

وكانت محافظة الحديدة في غرب اليمن قد شهدت تصعيدا امنيا خطيرا ، في وقت يواصل الرئيس عبد ربه منصور هادي مساعيه وقيامه بدور الاطفائى تارة في عدن واليوم بالحديدة لتفادي التطورات الحالية في الحديدة بعد مقتل وجرح عدد من الأشخاص في مواجهات بين قوات الأمن والحراك التهامي.

وقد فضل الرئيس اليمني العودة للحديدة مباشرة – دون صنعاء – فى ختام زيارته لروسيا الاتحادية للوقوف على الأوضاع المتدهورة بعد أن قام مسلحون بمحاصرة منزل محافظ الحديدة أكرم عطية للمطالبة باستقالته، وفى هذه الإطار عقد الرئيس اليمني سلسلة من اللقاءات مع الشخصيات الاجتماعية والسلطة المحلية في محاولة لوضع حد لأعمال العنف والفوضى التي تشهدها الحديدة.

وتعانى محافظة الحديدة من مشكلة الاصطياد في مياهها ، وفى هذا الإطار وجه الرئيس اليمنى ،حكومة الوفاق الوطني الانتقالية ، إلغاء أي اتفاقية اصطياد بالمياه الإقليمية اليمنية كونها مخالفة للقوانين والأنظمة ويصعد الحراك التهامي – بمحافظة الحديدة – من نشاطاته السياسية بالتزامن مع انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي ينعقد في اليمن منذ منتصف مارس الماضي، ويطالب أبناء تهامة برفع المظالم عن الإقليم منذ عدة عقود وبإعلان المنطقة إقليما رسميا يتمتع بصفات مميزة تكفل عدم السطو على حقوق وأراضي أبناء المنطقة من قبل نافذين في السلطات المدنية والعسكرية، ، في حين يرى المراقبون الدوليون أن بعض القوى السياسية اليمنية تحاول السيطرة على المحافظة وتحويلها إلى بؤرة صراع سياسي جديد في اليمن".

وعلى صعيد تطورات الأوضاع في محافظة مأرب وسط اليمن ، قال مصدر عسكري يمنى " إن محافظة مأرب شهدت أيضا تطورا وتصعيد امنيا خطيرا واشتباكات أسفرت عن قتل أربعة جنود على يد مسلحين مجهولين في مديرية صرواح".\

وأضاف في تصريح صحفي له اليوم إنه وفقا لتقارير ميدانية فأن الحادث يحمل بصمات تنظيم القاعدة، ، وتشهد تلك المنطقة سلسلة متواصلة من الهجمات على أبراج الكهرباء وخطوط وأنابيب نقل النفط والغاز ، وذلك في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة الأحداث وصعوبة خلق مناخات جديدة لعقد جلسات الحوار الوطني باعتباره الفرصة الأخيرة التي ستخرج اليمن من أزماته المتنوعة والعبور إلى بر الأمان.

وفيما يسعى الرئيس اليمنى جاهدا لإعادة ترتيب أوضاع البيت اليمني وتوحيد وحشد الجهود لإنجاح المرحلة الانتقالية وإنقاذ اليمن من احتمالات الانزلاق للصراعات والحروب القائمة والمضي صوب المستقبل ، يرى المراقبون لتطورات الأوضاع بالبلاد أن هناك من يعمل على عرقلة الحوار الوطني وزرع ألغام الفشل أمامه وبالتالي أمام الانتقال والتحول إلى الدولة المدنية والديمقراطية .

وإلى جانب ذلك فإن المشهد الأمني الذي يتضمن مظاهر عنف كثيرة ينعكس هو الآخر على جهود بدء الحوار الوطني الذي يعقد تنفيذا لأحد بنود المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية.

زر الذهاب إلى الأعلى