أخبار وتقارير

ادعاءات سعودية بأحقيتها بمنفذ بحري على البحر العربي وبملكيتها لأجزاء من حضرموت والمهرة

يمنات – لحج نيوز – مصطفى غليس

باتت نسبة كبيرة من العاملين في المملكة والبالغ عددهم قرابة ثمانية ملايين عامل، أغلبهم من شرق آسيا وجنوب شرقها، يضمون بينهم ما يزيد على مليوني عامل يمني,باتوا مهددين بالسجن ودفع غرامات كبيرة قبل ترحيلهم نهائياً.

ومطلع الأسبوع الفائت الجاري بدأت وزارة العمل السعودية بتنفيذ توجيهات العاهل السعودي بمنح مخالفي أنظمة العمل والإقامة مهلة ثلاثة أشهر لتصحيح أوضاع العاملين الوافدين قبل الشروع فعلياً بتطبيق التعديلات الأخيرة على قانون العمل السعودي والقاضية بمنع العمالة غير السعودية من ممارسة أي عمل لحسابها الخاص، أو العمل لدى غير كفلائهم..

وتضيق هذه التعديلات المثيرة للجدل الخناق على العمالة الوافدة الى المملكة وفي مقدمتها العمالة اليمنية التي ستتضرر بشكل كبير عند الشروع بتطبيقها.

وقال المتحدث الرسمي في وزارة العمل السعودية حطاب العنزي أن على أصحاب المنشآت الواقعة في النطاق الأحمر سرعة توطين الوظائف؛ وذلك للانتقال إلى المنشآت تحت النطاق الأخضر.

ومنشآت النطاق الأحمر هي أكثر المنشآت التي تحتضن العمالة المخالفة لنظام الإقامة والعمل والتي تقل فيها نسبة العمالة السعودية عن النسبة المحددة في القانون وأهم مظاهر محاولة النجاة من النطاق الاحمر هو البحث عن موظفين سعوديين لدعم نسبة السعودة بها.

وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن 80 في المائة من العمالة في السعودية وقعوا ضحية لتجارة الفيز الحرة ,التي دفعوا فيها كل ما يملكونه قبل تطعيم قانون العمل بشروط مجحفة في حق المغتربين.

وأكد الناطق الرسمي في وزارة العمل السعودي لجريدة عكاظ أن منشآت النطاق الأحمر لن تتمكن من تصحيح أوضاع العمالة إلا في حال انتقالها إلى النطاق الأخضر. مؤكدا أن هذا لن يتم إلا في حال توطين الوظائف لدى تلك الشركات.

وباتت نسبة كبيرة من العاملين في المملكة والبالغ عددهم قرابة ثمانية ملايين عامل، أغلبهم من شرق آسيا وجنوب شرقها، ويضمون ما يزيد على مليوني عامل يمني بينهم,باتوا مهددين بالسجن و دفع غرامات كبيرة قبل ترحيلهم نهائياً.

ومنذ أسابيع بدأت السلطات السعودية بترحيل الآلاف من اليمنيين العاملين في المملكة،اثر شروعها بتطبيق القانون الجديد، ومن المتوقع بحسب مسئول يمني رفيع أن تتسبب هذه الخطوة في "إلحاق أضرار جسيمة" بالاقتصاد اليمني.

وكانت المملكة قد رحّلت عام 1990 كل العاملين اليمنيين من أراضيها، وذلك في أعقاب تصويت الحكومة اليمنية ضد تدخل الأمم المتحدة في قضية غزو العراق للكويت، وتسبب قرار الترحيل ذلك في إحداث أزمة اقتصادية كبيرة شهدها اليمن ما زال أثرها قائماً حتى اليوم وهو الأمر الذي يخشى اليمنيون على المستويين الرسمي والشعبي من تكراره.

والأسبوع الماضي اعتمد مجلس الوزراء السعودي نظاما جديدا للعقوبات الخاصة بمخالفي أنظمة العمل والحج والعمرة والزيارة, يقضي بحرمان المؤسسات والشركات والأفراد السعوديين من استقدام العمالة الوافدة لمدة 5 أعوام، إذا ثبت إيواؤهم أو تشغيلهم لعمال مخالفين، أو إذا تركوا عمالهم يعملون لدى الغير.

كما يقضي نظام العقوبات الجديد بحرمان أي عامل يعمل لدى غير كفيله من دخول المملكة بشكل نهائي، بالإضافة إلى ترحيلهم على نفقتهم الخاصة، أو نفقة المؤسسات والشركات والأفراد المتسترين عليهم، وترحيل المتخلفين عن الحج والعمرة على نفقتهم الخاصة، ومنع أي وافد يتم ترحيله من دخول المملكة مرة أخرى.

وحذر خبراء في الاقتصاد من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية وصفوها بالكارثية حسب تعبيرهم إذا ما مضت السلطات السعودية في تطبيق ذلك القانون الذي اعتبروه مجحفا.

مؤكدين أن الأضرار ستكون وخيمة على الاقتصاد اليمني إذا ما طُبِّق القرار، حيث يعتبر العاملون اليمنيون المغتربون في الخارج هم العمود الفقري للاقتصاد اليمني، إذ تدر تحويلاتهم ما يقرب من ملياري دولار أمريكي لليمن."

وكان محتجون يمنيين ,تقدمهم ساسة ومثقفون ونشطاء حقوقيون, قد طالبوا السلطات اليمنية والسعودية بتفعيل نصوص معاهدة الطائف المبرمة بين البلدين عام 1934م التي منحت المغتربين اليمنيين امتيازات خاصة بالإضافة الى الامتيازات التي نصت عليها اتفاقية ترسيم الحدود المبرمة بين البلدين عام 2000.

وتوعد المحتجون بإسقاط كل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين وفي مقدمتها اتفاقية ترسيم الحدود في حال مضت السعودية قدماً في إنفاذ القانون الجديد.

وذكرت مصادر أمنية ان جماعة انصار الله "الحوثيين" قد احتوت المئات من اليمنيين المرحلين قسرياً من المملكة وسهلت لمعظمهم الحصول على عمل ,لكن المصادر ذاتها قالت أن أقدام أنصار الله على هذه الخطوة ليست لدوافع إنسانية صرفة ولكنها تأتي في إطار تجنيد الآلاف بما يخدم توجهات وأهداف الجماعة وخططها المستقبلية.

 

وفي سياق منفصل كشفت مصادر وصفت بالموثوقة في وزارة الخارجية اليمنية عن تلاعب يتم في الخرائط اليمنية خصوصا ما يتعلق بالحدود مع المملكة العربية السعودية وذلك بعد تسلمها من جهات في المملكة تقتص أراضي يمنية لصالحها .

وأفادت المصادر أن مسئولين في وزارة الخارجية تسلموا خرائط تم إعدادها من قبل السعودية أثناء زيارة صالح الأخيرة على أن تتوجه وزارة الخارجية اليمنية لتعميدها في الأمم المتحدة.

وتاتي هذه التحركات من قبل السعودية سعياً منها إلى ترسيم الحدود مع اليمن وفق مصلحتها على حساب المصلحة الوطنية لليمن.

وشهدت الحدود اليمنية السعودية قبل شهر ونيف مواجهات متفرقة بين مجاميع يمنية قبلية من محافظة الجوف وقوات سعودية حاولت اجتياح الأراضي اليمنية بحجة بناء جدار عازل.

وعلى اثر ذلك شهد الشارع اليمني احتجاجات جماهيرية منددة بالتدخل السعودي في الأراضي اليمنية مطالبين بتحرك حكومي ودبلوماسي لاستعادة الأراضي المنهوبة من قبل المملكة وإلغاء كافة المعاهدات المبرمة بين البلدين.

وكان التلفزيون السعودي بث قبل فتره مجموعة من الخرائط تقتض أجزاء من منطقة الجوف والربع الخالي إلى أراضي للملكة العربية السعودية في وقت سابق من أجل الضغط على النظام اليمني لدفعة نحو توقيع اتفاقية الحدود بالشروط السعودية وإلا فإن السعودية ستتجه نحو الإعلان الرسمي لإدعائها بأحقيتها في منفذ بحري على البحر العربي وبملكيتها لنصف حضرموت الشمالي وأجزاء من محافظة المهرة.

وتأتي تلك الإجراءات السعودية للضغط السياسي على القيادة اليمنية وهذا ما يفسر استمرار التلفزيون السعودي في عرض الخارطة حتى اللحظة ليثبت أطماع سعودية لا تكتمل ولا تنتهي سيما مع قيام السعودية في التوغل من جهة مديرية منبه بمحافظة صعدة ومناطق من الجوف بذرائع بناء السياج الحديدي الذي يخالف الاتفاقيات بين البلدين بل ويخالف القوانين الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى