العرض في الرئيسةفضاء حر

جريمة عدن .. اختبار للروح اليمنيه فوق سرير التوحش

يمنات

جلال حنداد

الجريمة المرعبة التي وقعت اليوم بدار المسنين في عدن لا علاقة لها بالإرهاب الديني والجماعات الجهادية.

نعم في الاسلام محفزات ارهابية تشرعن للقتل، و لكن ليس كهذا الارهاب الذي يفتك في عدن.

هذه الجريمة هي من ممارسات ارهاب اخر ابعد وابشع من ارهاب الجماعات الدينية، انه ارهاب المشروع السعودي في اليمن و في الجنوب خصوصا، و الذي تمارسه وتنفذه الادوات الحقيرة التابعة للرياض وفق مقتضيات و لوازم منظومة التوحش وادارته.

ان هذا التوحش ليس مقصودا لذاته و انما يمارس بهذه الكيفية في سياق متكامل و غايات ابعد كونه اهم الوسائل التي تنال من وحدة الشعور المجتمعي و ذهنياته، و تعمل على سحق كينونته الروحية و قواسمه المشتركة على كل الاصعدة النفسية و الوطنية و القومية و الانسانية، و توطن الهوان النفسي المذعور الموصل الى عدمية المجتمع و الغاء مكنات مقاومته.

هذه هي النتيجة التي يتغيأها هذا التوحش ومديريه في الرياض، والتي مع تحققها يستطيع المتوحشون تقسيم المجتمع اليمني و اعادة هيكلة بناه السياسية وفق اشتهاءهم..

جريمة اليوم في عدن .. هي عمليه متقدمة لاختبار و جس نبض الروح اليمنية .. و معرفة هل لا زالت هذه الروح تنبض بيمنيتها ام بلغت سكرات الموت.

ان انذال الرياض يدركون تماما ان تنفيذ مشروعهم التقسيمي للدولة اليمنية و مجتمعها التاريخي لن يتم الا بعد قتل الروح اليمنية و النيل من محفزاتها الوطنية تماما، لذلك فهي اجرت اليوم عملية اختبارية لاستنتاج ذلك.

زر الذهاب إلى الأعلى