العرض في الرئيسةفضاء حر

الحقيقة المرة

يمنات

جلال حنداد

الحركات السياسية الدينية (الاصلاح – الحوثي) و الجماعات الدينية الارهابية (القاعده – داعش – السلفيين) كلها بممارستها للقتل باسم الله، و تسعيرها للحروب من اجل دينه، وكذلك سقوط احزاب اليسار اليمني في مستنقع الخيانات الكبرى والتمرغ بوحل اموال النفط ونسف تاريخها النضالي والقضاء على كل الفرص التي تمكنهم من لعب دور رئيسي في المستقبل، كل ذلك سيدفع اليمنيين قسرا ومن اجل الحفاظ على مصالحهم المجتمعية الى التمترس والالتفاف مكرهين حول حزب المؤتمر الشعبي العام.

ليس لأن هذا الاخير حاملا وطنيا وانما لكونه تنظيما لا يتمترس خلف ايدلوجيا دينيه، ولأن له حضور مجتمعي واسع يؤطر من خلال انساقه مصالح شريحة كبيرة من المجتمع، وكذلك لرفض دولة العدوان السعودي قبوله عضوا رغم الحاحه في طاولة الباعة المتسولين الذي باعوها شرفهم الوطني والتاريخي ومكتسبات الوطن ومقدراته، والذين كان اخرهم انصار الله.

لكل هذه المعطيات الهلاكية سيجد المجتمع اليمني نفسه مكرها في الالتفاف والتمترس وراء حزب صالح بكل سيئاته التي لو وزعت على سكان الصين لكفتهم.

لقد فقد اليمنيون الامل بانبعاث اليسار اليمني واصبحوا مذعورين حد الموت من القاتلين الذين بجميع توصيفاتهم السياسية والدينية البشعة وانقطعت بهم السبل السياسية عند حزب المؤتمر الشعبي بكل غصصه الاليمة ليجدوه الاقرب اليهم، حتى تتخلق احزاب وحوامل سياسية جديدة تضع حدا وتصنع قطيعة حميدة بين هذا الزمن السياسي البغيض الرخيص وزمن قادم تحمل فيه هذه الحوامل الجديدة آمالنا وتطلعاتنا.

زر الذهاب إلى الأعلى