العرض في الرئيسةفضاء حر

حكومــة الإنقاذ الوطني .. لا تحتمل الجلوس على كرسي متحرك

يمنات

عبد الخالق النقيب

[email protected]

إعلان ليلة الأمس درس قاس للعدوان، وملامح إرادة جبارة نحفرها على جدار الحرب..! كيف تقنع المجتمع الدولي بأن لهذا الشعب إرادة..!

يكفي أن نخبره اليوم بأننا من يصنع قراره بنفسه، ويدرك عملياً بقدرتنا على تشكيل حكومة وبإرادتنا في المضي قدماً..!! تأخر الإعلان لبعض الوقت .. وكنا نختبر صدق العالم بمزاعم جهوده لإنهاء الصراع، إلى أن انتهى به المطاف بالمزيد من المراوغة والاستنزاف، ثم استجاب المجلس السياسي في النهاية لإرادة الشعب وتشكلت الحكومة.

هذه الحكومة مسنودة باردة شعب اندفع إلى ميدان السبعين وكل الميدان في مختلف المحافظات، وقدم للعالم صورة نادرة لشرعية شعب يقاوم الحرب والحصار كل يوم..!!

على الوزراء الجدد أن يفهموا أن الحرب تحتاج حكومة ذات مدلول بطولي وقادة تتعدد آفاقهم..!! وأن مؤسسات الدولة مسكونة بدخان الحرب وغبار الجبهات وكابوس الحصار ولا تحتمل الجلوس على كرسي متحرك..!! نريد وزراء عندما يفيقون صباحاً أول ما يفعلونه ينفضون عنهم الغبار، و أن يكونوا هم الدولة والحل..!!

أشعر بخطورة المرحلة..!! لقد كنا أمام مهمة صعبة للتنقيب عن وزراء حقيقيون، وأسماء غير قابلة للكسر أو الغرق في حوض ماء. لا يجب أن ينسى الوزراء الجدد أننا سنبارز بهم التحالف ومرتزقة العدوان، وأن الأداء الذي لا يشبه صلابة وجسارة هذا الشعب سيدفعنا للخيبة ثم ننهزم في وسط المعركة..!!

هذه المرة لا نحمل الجميل لأحد لنكافئه بالامتيازات، نفكر في حكومة بلا سيارات وبلا نثريات وبدون مواكب، نريد وزراء يرتدون بدلات كاكي، ويخدمون حتى ساعات الفجر ولا وقت لديهم ليشرحوا لنا الأسباب والحيثيات. هذه الحكومة شقيقة للحرب، ولا مجال الآن للمراهنة بالأخطاء الباردة،  قدموا للناس نجاحات فورية وأداء مبهراً  ونظيفاً، كونوا قادة أوفياء وضعوا أيديكم على معادلات الحل، قدموا بطولات وانتصارات في الدفاع والاقتصاد والإعلام والإدارة والأمن والصحة والتعليم والسياسة.

هذه المحطة لن نعيشها مرتين، وبدون شجاعة ومسؤولية جادة سينقصنا الكثير. خوضوا معركة ظافرة وبطولية، وبعد أن تنجحوا سنبادلكم التهاني ونعانقكم كعناقنا للأبطال المقاتلون في جبهات الحدود..!!

زر الذهاب إلى الأعلى