فضاء حر

جدلية العلاقة بين رموز سلطة الأمر الواقع..؟!

يمنات

طه العامري

بداية أتمنى من كل من سيقراء حروفي هذا أن يضعها في سياقها الوطني بعيدا عن جدلية النزق التي تعنون خطاب البعض داخل مفاصل هذه السلطة التي اعتقد انها ومن فيها لا يحتاجون المزيد من المثالب والتخرصات والمكائد فيما بينهم، كما أن واقع الحال الذي تمر به السلطة ورموزها والتحديات الراهنة كافية لتجعلهم أبعد ما يكونوا عن ثقافة إبتكار معارك اعلامية تفكك روابطهم الهشة، والإيغال في تبني سياسة تمزق روابطهم فيما الحاجة مآسة لتعزيز وترسيخ هذه الروابط فيما بينهم، والإنهماك في تكريس خطاب وطني يوحد الصفوف ويطمس من الوعي والوجدان كل مظاهر التفرقة من خلال تبني خطاب وطني جامع يدعو للوحدة الوطنية ولحوار وطني جاد ومسئول، وحدة وحوار يتمكن من خلالهما الوطن والشعب من مغادرة شرنقة الأزمة التي يعيشان تحت ويلاتها الدامية والمنفرة منذ أكثر من عقد ونيف..!

أن من يتابع الحملات الإعلامية التي تشن ضد بعض شركاء ورموز هذه السلطة، وهي الحملة التي بلغت مرحلة متقدمة من الخطورة لا تنبيء بخير ولا يمكن إدراجها في سياق تعدد الراى، لأن التنابز حين يصل لمرحلة “تخوين رموز وطنية” يحتلون مواقع سيادية في هرم هذه السلطة، فأن الظاهرة تحتاج إلى وقفة والي عقلاء يتصدون لعبث المراهقين والمغامرين فالمصلحة الوطنية والوحدة الوطنية والشراكة الوطنية، حقائق راسخة لا تقبل من يغامر بها أو يحفر في أساساتها، لأن هذا سيؤدي الي إنهيار المبنى على رأس الجميع وأول الضحايا سيكونوا من حملوا معاولهم ليحفروا في هذا الأساس..!

بيد أن متابعتي للتناولات الإعلامية سوي عبر الصحف ووسائل الإعلام المختلفة أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي تجعلني وكل من يتابع هذه الحملات نضع ايادينا على قلوبنا ونتسائل عن القادم الذي حتما سوف يولد من رحم هذه الخطابات السفسطائية بما تحمل من مفردات نزقة تجاوزت مفردات السياسية الديماغوجية، لتصل إلى حافة الخطر الذي تحمل مفرداته كل تداعيات وأحداث الماضي وتراكماته وتستحضر أسواء ما في تاريخنا من نزق الخصومة..؟!

الأمر الأكثر خطورة ايظا حين تنسب هذه السلوكيات لشخص أو أشخاص بذاتهم، وهو سلوك مجافي للحقيقة وأفعال لا يقبلها ولا يستوعبها عقل عاقل بما في ذلك بسطاء الناس من العامة الذين سيدركون بحسهم الفطري أن ما يجري لا يعبر عن خصومة شخص أو بضعة أشخاص أو خلافهم مع رموز سيادية بحجم ومكانة الفريق سلطان السامعي، وقبله النائيبان أحمد سيف حاشد، وعبده محمد بشر، وصادق أمين أبو رأس، وشخصيات سياسية واجتماعية معروفة داخل الوطن وخارجه وكانت جزءا من حركة “أنصار الله” واندمجت معها بشراكة وطنية ومعها تخندقوا في الخندق الوطني ومقاومة العدوان والارتهان وانطلقوا في أدوارهم الوطنية بكل حماس وإيثار في مقاومة العدوان في ذات الوقت التعامل مع هموم المواطنين والعمل على إعادة أحياء مؤسسات الدولة ومكافحة الفساد ومناهضة الفساد، فالحرب والعدوان بنظرهم وبنطر كل أبناء الوطني لا تنفي أهمية وضرورة مناهضة الفساد وفضح الفاسدين، مع العلم ان الفاسد في اوقات الحروب والأزمات الوجودية الوطنية يُعدمْ بالشبهة وليس هناك قانون يقول يؤجل حساب الفاسدين الا ما بعد انتهاء الحرب والعدوان..!

والمؤسف القول أن ما يتعرض له بعض الرموز الوطنية من مضايقات وتوجه لهم تهم جزافية من قبل بعض المراهقين السياسيين وبعض الكتبة من الأطفال والمفسبكين الذين للأسف يشغل بعضهم مناصب اعلامية رسمية، والذين يقال انهم مدفوعين من قبل شخصا ماء يحتل منصبا رسميا وأن كان في منصب “مدير مكتب الرئاسة”، لأن قول مثل هذا لا يقبله العقل وهو قول غير منطقي، وهو قول مردود على قائليه، إذ لا يمكن لشخص بهذه المكانة أن يكون هو وراء كل هذا العبث الإعلامي الذي تحمل مفرداته عواقب ليست خطيرة على السكينة الاجتماعية وحسب، بل ومدمرة لكل قيم التعايش الوطني وترسخ عوامل الاحتقانات في الوجدان الشعبي في مرحلة يفتقد فيها واقعنا الاجتماعي لكل ممكنات التعايش التي كانت وحتى وقت قريب رافعة للتماسك الاجتماعي، والتي يتم نسفها اليوم عبر خطاب اقصائي وتنكري،  خطاب يبدو واضحا أن أصحابه يسعون لتهميش شركاء مفترضين، ما كان لهذه السلطة أن تقوم بدونهم..!

أن الزعم بأن من يقف وراء كل هذه الظواهر هو شخص يدعي أحمد حامد يشغل منصب مدير مكتب الرئاسة هو قول عبثي لا يصدقه عاقل..؟

فهل من يتصدي لهذه الظاهرة ويعمل على ايقافها نتمنى هذا ليس من أجل هؤلاء المستهدفين بل من أجل من يشنون الحملات ومن أجل استقرار الداخل الوطني، ومن أجل مصداقية السلطة باعتبارها سلطة وطنية لكل أبناء الشعب..؟!

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.