أخبار وتقاريرإختيار المحررالعرض في الرئيسة

أنباء اقالة الحمادي انعكاس لخلافات الموالين للتحالف السعودي ومؤشر على مرحلة قادمة من صراع الكتائب

يمنات – خاص

تتداول منذ الليلة الماضية، أنباء عن اقالة الجنرال علي محسن الأحمر، نائب هادي، للعميد عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع، الموالي لـ”هادي”.

و أثارت هذه الأنباء حملة تضامن واسعة مع العميد الحمادي، حيث قام العشرات من ناشطي المقاومة، غير ناشطي فصيل الاصلاح و الموالين له، بتغيير صورهم الشخصية في موقعي التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و “تويتر” بصور العميد عدنان الحمادي.

و تقول الأنباء التي تم تداولها، منذ الليلة الماضية، إن علي محسن الأحمر، وجه بإيقاف العميد عدنان الحمادي، على ذمة احداث مدينة التربة.

و فيما ينفي بعض ناشطي المقاومة المقربين من الاشتراكي و الناصري، ايقاف الحمادي، يقول أخرون إن “محسن” وجه شفهيا قائد محور تعز بإيقاف الحمادي.

المؤكدون لإيقاف الحمادي أيضا منقسمين بين قائل أن “محسن” تراجع عن توجيهاته، و من يقول أن التوجيهات لا تزال بإيقاف الحمادي.

بالون اختبار

قد تكون أنباء اقالة الحمادي، مجرد تسريبات كبالون اختبار لقياس ردود الأفعال، و معرفة آراء الفصائل المقربة منه، و قد تكون رسالة للحمادي من فصائل أخرى في المقاومة تضررت منه و من تصرفاته، كنوع من الضغط عليه لوقف تلك التصرفات.

و جاءت هذه الأنباء بعد أكثر من اسبوعين من مهاجمة مسلحون من فصيل الإصلاح لمعسكر تابع للواء 35 مدرع الذي يقوده الحمادي، يقع في جبل حبشي، غرب تعز، و نهب محتوياته، بما فيها ذخائر و أسلحة و اتلاف وثائق كانت فيه.

كما يأتي بعد أشهر من أزمة نشبت بين العميد يوسف الشراجي – قائد محور تعز السابق، الموالي لـ”علي محسن”، و الذي اقيل من منصبه قبل أسابيع – و العميد الحمادي على خلفية المخصصات التموينية للواء 35 مدرع، التي اوقفها الحمادي.

اقالة الحمادي، حسب ما أفادت تلك الأنباء، جاءت على خلفية مقتل بائع قات في مدينة التربة، إلى الجنوب الغربي من مدينة تعز، قبل يومين، و محاصرة قبليين من الصبيحة للمجمع الحكومي في المدينة، و احتجاز مسئولين في المقاومة بداخله.

الحمادي واللواء 35 مدرع

الحمادي يقود اللواء 35 مدرع، احدى تشكيلات ما يعرف بـ”الجيش الوطني” في محافظة تعز الموالية للتحالف السعودي، و هذا اللواء بين باقي التشكيلات في محافظة تعز، هو الوحيد الذي يملك هيكلية واضحة و معسكرات تابعة له، فضلا عن وجود ولو حد أدنى من الضبط و الربط العسكري بين أغلب منتسبيه.

و عوضا عن ذلك يصنف الحمادي، على أنه مقرب من التنظيم الناصري، و بالتالي فإن حزب الاصلاح يشعر بقلق من الحمادي و اللواء الذي يقوده، باعتبار هذا اللواء هو الجاهز لتسلم المرافق الحكومية في مدينة تعز و مدنها الثانوية كبديل لمليشيات الاصلاح و الفصائل الأخرى التي تسيطر على تلك المرافق حاليا.

اقتناص فرصة لخصم يترقب عثرات خصمه

و بالتالي فإن ازاحة الحمادي يظل مطلب اصلاحي بالدرجة الأساس، كون ازاحته ستمكنهم من السيطرة على اللواء و تفكيكه.

و من هنا فإن استغلال ما حصل في التربة، للإطاحة بالحمادي، تبدو كـ”اقتناص فرصة لخصم يترقب عثرات خصمه”، كون المتهم بالقتل محسوب على اللواء 35 مدرع، و وجت أنباء أثناء تدخل لجنة وساطة لفك الحصار بأن مدرعة تابعة للواء 35 مدرع حاولت تهريب المتهم بالقتل، غير أنها انقلبت في منطقة الكسر، غرب التربة.

ناشطون ناصريون و أخرون مقربون من التنظيم، اتهموا صراحة ناشطي الإصلاح بترويج أنباء اقالة الحمادي، في حين أكتفى أخرين بالتلميح لوقوف متأسلمين خلف الترويج، في اشارة لناشطي الاصلاح.

هناك معلومات تتحدث أن الحمادي اقيل من منصبه، و عين نائبا لقائد محور تعز، و هذا القرار لا يستبعد في حال اقيل الحمادي، غير أن منصب نائب القائد يعني تقليم أضافر الحمادي.

صراعات الكتائب

و سواء صحت هذه الأنباء أو اتضح أنها تسريبات، غير أنها تكشف عن حجم الانقسامات في صفوف المواليين للتحالف السعودي، و مدى هشاشة تماسكهم، و نحوهم باتجاه تصفية خلافاتهم، على حساب القضايا التي يطرحها اعلامهم و اعلام التحالف السعودي، و هو ما سيعقد الوضع الأمني في محافظة تعز مستقبلا و سيحولها إلى مدينة تتصارع فيها الكتائب.

زر الذهاب إلى الأعلى