أخبار وتقاريرإختيار المحررالعرض في الرئيسة

جبل قمامة يهدد امدادات مياه العاصمة صنعاء

يمنات

العديد من الكوارث تلوح في الأفق في اليمن أحد أفقر البلدان في الشرق الأوسط في وقت يعاني فيه من حرب مستمرة منذ ما يقرب من عامين ومن بين الكوارث كومة هائلة من النفايات خارج العاصمة صنعاء والتي تسرب نفايات سامة في إمدادات المياه المتناقصة للمدينة.

و قبل الحرب كانت صنعاء قادرة على الأقل على فصل المواد الأكثر خطورة من كومة تزن عشرة ملايين طن بفضل محطة معالجة قريبة.

و لم يستمر هذا الأمر. فقد قصف التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ويخوض معارك مع حركة الحوثي المسلحة التي تسيطر على العاصمة، المحطة في يونيو/حزيران العام الماضي، و مرة أخرى في ديسمبر/كانون أول الماضي.

و الآن تكونت برك نتنة كبيرة نتيجة عدة أسباب من بينها تراكم النفايات الطبية في قاعدة كومة النفايات، ما يهدد بتلويث إمدادات المياه للمدينة الجافة التي توقع الخبراء منذ فترة طويلة أن تكون أول عاصمة تستنفذ كل مياهها.

و قال محمد القاحلي رئيس قسم العلوم والتكنولوجيا في جامعة صنعاء إن المشكلة الرئيسية التي يواجهها اليمن الآن هي إدارة النفايات والتي تشكل خطرا حقيقيا على الصحة العامة للسكان.

و حذر القاحلي من أن برك النفايات الملوثة تحتوي على مواد كيماوية خطرة يمكن أن تسبب مجموعة متنوعة من الأمراض من بينها السرطان والعيوب الخلقية واضطرابات المناعة والعديد من الأمراض الأخرى.

رائحة التعفن

و تقدر الأمم المتحدة أن أكثر من أربعة أخماس سكان اليمن البالغ عددهم 28 مليون نسمة بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية في وقت يفرض فيه شبه حصار على الموانئ اليمنية وتسبب القتال في تدمير الاقتصاد الهش ونشر الجوع والمرض.

و شنت السعودية وحلفاؤها ومعظمهم من دول الخليج العربية آلاف الضربات الجوية على الحوثيين في محاولة لإعادة الحكومة اليمنية في المنفى إلى السلطة.

و ضرب القصف مرارا منازل ومدارس ومستشفيات وجسور وأسواق وبنية تحتية مدنية أخرى لكن يقول التحالف إنه يبذل قصارى جهده لعدم استهداف الأبرياء ويلقي باللوم على الحوثيين لانتشارهم في مناطق مدنية.

و مع فشل جهود السلام التي تدعمها الأمم المتحدة مرارا في وقف القتال يقول السكان الذين يعيشون بالقرب من كومة القمامة الآخذة في النمو إن حياتهم أصبحت لا تطاق.

و قال شائف العصري “في الليل أغطي فمي (من الرائحة)، رائحة التعفن توقظني من نومي. الأمور ساءت منذ قصف مصنع إعادة التدوير”.

و قال خالد الثور أستاذ البيئة بجامعة صنعاء إن الأزمة قد تكون أكبر من مجرد إثارة الاشمئزاز وقد تهدد بإنهاء أكثر من ألفي سنة من الحضارة المدنية في العاصمة.

و أضاف: “الأمر يتطلب خبرة وقرار فوري. وإلا … ستختفي صنعاء من على الخريطة”.

المصدر: رويترز

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

الوسوم
إغلاق
إغلاق