العرض في الرئيسةفضاء حر

السيناريوهات المحتملة للتفاوض القادم لمعالجة الأزمة اليمنية

يمنات

وضاح الحريري

تطل في آفاق الأزمة القائمة في اليمن بوادر دورة انعقاد جولة جديدة من المفاوضات، كثر الحديث عنها وتداول موضوعاتها واطرافها هذه الأيام، بدرجة عالية من الحرارة في الشارع السياسي المحلي، وقد يكون ذلك معبرا عن رغبة الكثيرين من المهتمين بالشان السياسي والعام محليا، في الخروج من الأزمة وانهاء الحرب القائمة، بالتوازي مع ايجاد حلول ناجعة لمجموعة من القضايا السياسية العالقة، إضافة لترتيب الشان اليمني عموما والدخول في مرحلة اعادة الإعمار ومعالجة آثار الحرب وبناء الدولة، التي تمثل احد اهم مفاتيح حل الأزمة بالنظر الى ما ستنتجه الاتفاقات في مسألة حساسة كهذه كثر المتنازعون عليها واختلفت وجهات النظر.

اود هنا استعراض السيناريوهات المحتملة لهذه المفاوضات انطلاقا من فكرة التعاطي مع الإحاطة المبدئية التي قدمها المبعوث الأممي جريفيث إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن واهمهم الدول الدائمة العضوية في المجلس، هذه السيناريوهات يمكن من وجهة نظري ان تنعكس في التالي: 

السيناريو الأول: ان تتم المفاوضات على طاولة تضم الاطراف المختلفة الفاعلة في الساحة وليس شرطا المسلحة بناء على رسائل الترحيب التي اطلقها جريفيث في احاطته للجميع، بما فيهم الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والنساء والجنوبيين بجماعاتهم المختلفة وغيرهم، وهذا السيناريو يفترض ان الشرعية لن تكون سوى طرف من الأطراف، الأمر الذي سيضعفها وسيهدد وجوديا فكرة الدولة برمتها ويجعلها عرضة لعصف العواصف والرياح العنيفة، وهو سيناريو ضعيف الترجيح لأنه في الأساس لن يحل مشكلة دول التحالف وسيطيل من امد الحرب حتى تستقر كفة موازين القوى.

السيناريو الثاني: وهو الذي يفترض ان تتم عملية سياسية لتوسيع قاعدة الشرعية كطرف رئيسي في الحرب من خلال ضم كل الاطراف المناوئة للإنقلابيين إليها وتحت مظلتها بما يؤدي في نفس الوقت لخدمة اهداف دول التحالف والتوجهات الدولية، ليلتقي على طاولة التفاوض طرفان فقط هما الشرعية في هيئتها الجديدة و”الانقلابيون” وتحالفاتهم، وهذا سيناريو ارجحه من وجهة نظري لانه سيفضي الى حلول متفق عليها وتم وضعها مسبقا تؤطر وجهة نظر كل من الطرفين ويمكن تنفيذها بطرق واساليب أسهل وممكنة التنفيذ.

اما السيناريو الثالث: وهو ان تعقد المفاوضات كما عقدت سابقا خلال السنوات المنصرمة من الحرب وهذا يعني أن آلة عقيمة من العمل ستظل قائمة مما سيؤجل مشوار الحل طويلا ولذلك اتوقع ايضا الا يكون هذا السيناريو بقوة سابقيه.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق