العرض في الرئيسةفضاء حر

تطفئون حرائق إسرائيل .. وتضرمون النار في أطفال اليمن..!!

يمنات

عبد الخالق النقيب

[email protected]

هذه إسرائيل تحترق لليوم الخامس ولازالت تحدق في أكبر طائرة إطفاء في العالم ثم تلتهب مجدداً وتتسع رقعتها..!

التشفي بمشاهد النيران وألسنة اللهب يضع مشاعرك في اختبار أمام فلاسفة الإنسانية وأدعيائها والمتجارون بها، غير أن الكراهية الصهيونية تطاردنا منذ وعينا الوجود، وحين نستمع لإذاعاتها وهي تعلن عن موجة جديدة  للحرائق القادمة من جهة الشمال سنتذكر أنها اقتلعت أشجار الزيتون، سيتحرك بداخلنا العداء التاريخي الذي لم يخمد، ومعها محارق الأقصى ومحمد الدرة وأحمد ياسين..!!

سندعو لهذه النيران بالتوفيق كلما فشلت محاولات الإطفاء، فما يتم إخماده يعود للاشتعال مجدداً لمجرد الانتقال لإخماد النيران في مكان آخر..!

مصر والأردن والإمارات تشارك في إطفاء حريق إسرائيل، بينما لازالت تضرم النار في أطفال اليمن منذ عامين..!

لأدعياء الإنسانية والمتباكين عليها تزلفاً: هنا تضرم النيران في أبناء حمير وعروبتها المتأصلة، ولسنا بحاجة لنخبركم أن المملكة تقود حربها ضدنا نحن اليمنيين بفاشية وتجبر، وتستنزف أموال الحرمين وتتجول بشيكاتها في مطارات الدنيا، لقد استنفذت كل الحيل لمداراة جرائمها النازية دون أن تستفز فيكم نخوة الدم وروابط العروبة وصلة الدين وحق الجيرة..!!

تاريخياً لم نكن يوماً مناهضين لشعب نجد والحجاز ثم مملكة آل سعود لاحقاً، لكننا اليوم نحتاج لعقود حتى نتمكن من إخماد ما أضرمته فينا من نيران تشتعل بحقد أسود زرعته على هذه الأرض..!

طائرة الإطفاء الأمريكية الأضخم لازالت في طريقها ولم تصل بعد..!! بينما إسرائيل تحترق.  نحن العرب ضعفاء حقاً .. ونعرف جيداً أن الوطن العربي يحترق برمته، وأننا نقتتل بطريقة غيبة ونموت بثمن مدفوع، لكننا سنتشارك هذا الدخان الكثيف وهو يتصاعد في العمق الإسرائيلي، وسنحتفي بأصوات الأذان المدوية في أرجاء مدينة القدس وحول المسجد الأقصى وكل المدن الواقعة تحت سلطة الاحتلال..

في العادة لا أميل للتشفي أو الاتكال على عقاب إلاهي، فقط لدي هنا رغبة عارمة للحديث مع الكتاب “الإنسانيون جدا”ً ممن رقة قلوبهم على بني صهيون بنغمة محترة..!! لأخبرهم أن نتنياهو “الإنساني بقوة” يشير الآن بعنصرية فجة نحو الفلسطينيين كمتسببين في إشعال الحرائق كما فعلت سطلته في العام2010 ثم اتضح بعدها عكس الادعاء.

القناة الإسرائيلية وقناتها الثانية عشر تنتهز الفرصة وتشعل نار العداء الإسرائيلي المتطرف نحو العرب، إنهم يقدمون إسرائيل كدولة مغلوبة على أمرها وأنها تشتعل اليوم بنيران الحقد العربي الكاذب الذي عجز عن إطفاءه العالم ولا تزال نيرانه مشتعلة..!!

لا تنعقوا كثيراً تحت عتبة الإنسانية وعند أبوابها .. فحين نحترق نحن تكون هذه الإنسانية مزيفة للغاية..!!

زر الذهاب إلى الأعلى