فضاء حر

المثقفون المزيفون

يمنات

ماجد الحجاجي

رغم مشاغلي الكثيرة التي لا تنتهي، ورغم تقلبات طقوس صحتي، والمزاج السيء الذي يرافقني هذه الأيام، والهم الذي يجثم على صدري، كل هذه الأمور المثبطة والمحبطة التي اجتمعت دفعة واحدة، إلا أنّ ذلك لم يمنعني من استراق بعض اللحظات في هزيع الليل الأخير لأتابع ما يحدث من معركة بين الأديب الكبير والنوعي أستاذ الجيل المظلوم علوان الجيلاني، وبين أولئك المتسلقين من أنصاف المواهب وربما عديميها، بين الغاية الشريفة وبين الغاية الدنيئة، بين النقاء الفكري وبين التلوث الفكري.

لقد حاول أولئك المتسلقون الأدعياء من المثقفين المزيفين الذين صنعتهم السلطة وأجهزة مخابراتها، وصنعت شهرتهم المزيفة بمالها القذر أن يهزموا القطب الأعظم- مولانا الجيلاني قدس الله سره الشريف- الذي لا يملك إمكاناتهم الهائلة-بل لا يملك قوت يومه بسبب الحصار الخانق- بحملاتهم الإعلامية الممولة،التي أرادوا بها تشويه علوان، ونسْفَ ما قدّمه ويقدمه أستاذ الجيل الجيلاني من دور بارز وحقيقي في خدمة الثقافة اليمنية، وتقديمها للآخر العربي بالشكل اللائق والمضمون الناصع الثري من خلال جهوده الفردية المتمثلة في بحوثه الكثيرة،ومشاركاته الواسعة في المهرجانات والمؤتمرات الثقافية العربية، ومؤلفاته الفكرية والثقافية، والأدبية بنوعيها: الشعرية والنقدية..لقد أراد الانتهازيون أن يحرقوه بظلامهم؛ فأحرقهم بنوره المشع من ساحل تهامة إلى جبال صنعاء وهضابها وقممها المرتفعة،أحرقهم بنوره الممتد إلى جميع عواصم الدول العربية المعنيّة بالشأن والهم الثقافي، وبرواده ومبدعيه ومنتجيه وخالقيه الحقيقيين.

لقد اتضحت الأمور، وانتصرت الحقيقة على الوهم، انتصر علوان الجيلاني وخسرت وزارة الثقافة..
انتصرعلوان الجيلاني وخسر اليسار ..

انتصر منشور الجائع على منشورات البذاءة والشتائم والموغادة والمزناوة..
ببساطة انتصر الواحد القليل على الكثرة الوافرة 
انتصر المبدع والكاتب المظلوم ، على الأدعياء المتخمين بالمال والسلطة والزيف والكيد الشيطاني .
لقد خذلته السلطة وأنصارها المنافقون الذين يلهثون لنيل فتاتها الفاسد النتن، ونصره المبدعون- أصحاب الضمائر الحية والنزيهة- وأهل القلم نصرا مؤزرا..

لقد هزمكم علوان الجيلاني يا بتوع السلطة الرخيصة..انتصر بفقره الشريف، وقلمه العفيف على مال السلطة المدنّس والذي هو مسروق من عرق جبين الشعب وَقُوتِه.
لقد انتصر الواحد المليء، على الكثير الفارغ..ولا غرو..ولا عجب..
ليس على الله بمستنكر
أن يجمع العالم في واحد

هذا الواحد الخالد هو أبو الثقافة وابنها الشرعي قطب الأقطاب الأستاذ الشاهق السامق الباسق العبقري علوان الجيلاني أدام الله ظله، وليخسأ الحاقدون المتربصون المتآمرون أدعياء الثقافة، والطارئون عليها من ذوي القلوب الغبية والمريضة، الأغنياء بمال السلطة،والمفلسين إبداعا وأدبا وأخلاقا وفكرا..

أيها القطب اليماني الأعظم النقي:
والله لقد كنت معيارا ومقياسا لفضحهم أمام الملأ..وعلى رؤوس الأشهاد والمتابعين، وكنت حجة الثقافة والنبل عليهم..

لقد سقطوا بمالهم وخوائهم ..وارتفعت أيها الشاهق الفريد بسمو فقرك وإنتاجك الغزير العميق الذي لا تخطئه العين المنصفة..

أقولها-ولا مبالغة في ذلك أو تهويل- إنّ إنتاجك المطبوع المتواجد على رف المكتبة اليمنية ورفوف المكتبات العربية يفوق إصدارات وزارة اللقافة السقيمة ناهيك عن المخطوط الذي لم يُطبع بعد.
وزارة اللقافة التي أصبح همها الأكبر هو الاستحواذ على الأموال الضخمة والفلل والسيارات الفارهة،ومعاقرة الكأس، ومضاجعة الصبايا الجميلات الناعمات الممتلئات، ذوات الشفاه المثملات، والمؤخرات البارزات المثيرات…

لقد أصبح ديدنها إقصاءك ومحاربتك وتمويل حملات الشتيمة والافتراء بدلا من دعمك والوقوف إلى جانبك كما ينبغي عليها ويجب، وإعطائك المكان الذي بوَّأك إياه أدبك لا المجاملات والشللية والمحسوبية والوساطة والخدمات الاستخباراتية العاهرة.

سقط السقوط وأنت تعلو فكرة خالدة -في ضمائر الشرفاء- تستعصي على الزوال رغم أنوفهم المتورمة!..
كناطح صخرة يوماً ليوهنها
فلم يضرها، وأوهى قرنه الوعل.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

زر الذهاب إلى الأعلى