فضاء حر

دخلنا تاريخ الطوائف

يمنات
في السادسة والنصف من صباح صنعاني بارد تهبط درجة الحرارة فيه الى 4 تحت الصفر، تنفجر سيارة مفخخة في طابور من الضباط والطلبة والمراجعين امام كلية الشرطة
السؤال: من الذي سيصحو باكرا في هذا الجو البارد الذي يخترق العظام؟
الجواب: البسطاء والفقراء الذين ليس لديهم واسطة. اما بالنسبة لأصحاب الوساطات فهم ينامون الى الظهر، ويدخلون الكلية من الباب الخلفي بشاصات منهوبة من معسكرات الدولة، او في سيارات اخر موديل منهوبة من مقدرات الدولة.
لدينا فقراء ومسحوقون نهضوا باكرا ووقفوا في الطابور الطويل للتمكن من دخول الكلية باكرا، ولدينا انتحاري صلى الفجر باكرا وفخخ سيارته وتوجه لتفجيرها لكي يتمكن من دخول الجنة باكرا!
السبب:
هناك من اعتبر الارهاب وسيلة لابتزاز امريكا والخليج لمزيد من الاموال والأسلحة.
وهناك من اعتبر الارهاب سلاحا مؤقتا لتصفية الخصوم.
وهناك من اعتبر الارهاب قضية “امن طائفي” وحاول تجيير معركة الارهاب من اجل صعود الطائفة.
وهناك من اعتبر الارهاب اخلاصا دينيا من قبل شباب متحمسين لدخول الجنة باكرا.
كلهم باركوا الارهاب كرصيد سياسي ما دام الذي يموت هم هؤلاء “الهنود الحمر” الشاحبين الذين يمرون في الشوارع امام سياراتهم المدرعة.
اليمن مشكلتها كانت تلك النخبة الانتهازية التي تتعامل مع اليمنيين كأنهم هنود حمر ولاجئين مؤقتين مهمتهم فقط تزيين مواكب الاحتفالات والموت على قارعة الطريق لكي يتمكنوا من لعب ورقة الارهاب مع اسيادهم المحليين والإقليميين
النتيجة:
اليمن ليست العراق لكنها في الطريق السريع لتكون عراقا اخر
اليمن ليست سوريا لكنها في الطريق السريع لدمار طائفي يتجاوز سوريا
اليمن ليست الصومال لكن الصومال تتعافى من جروحها بينما اليمن تغوص في مستنقع الدم حتى الركب
اليمن ليست دولة فاشلة فقط وإنما مجتمع مشتت ومفروز طائفيا ومناطقيا
وسيصبح الارهاب روتينا يوميا لا نلتفت اليه من كثر لاعتيادنا عليه
وسيمتد الارهاب الى المدارس والمساجد والحارات والمنازل
فقط صدقوا اننا دخلنا تاريخ الطوائف.
من حائط الكاتب على الفيس بوك

زر الذهاب إلى الأعلى