فضاء حر

ما ينبغي تعلمه من الدرس

يمنات
مواجهات محدودة النطاق اشعلتها خلافات بسيطة بين مسلحي اللجان الشعبية وبعض وحدات الوية الحماية الرئاسية المتمركزة في منطقتي القصر الرئاسي وقصر الرئيس هادي في شارع الستين، فتحت الطريق لطرف ثالث عمل ما بوسعه لتوسيعها وتأجيجها وفشل، فحولتها الاذرع الإعلامية من وكلاء محور الشر الدولي إلى:
حرب عنيفة تعصف بالعاصمة اليمنية بين (الجيش اليمني والمسلحين الحوثين).
قالوا عنها ..
محاولة انقلابية حوثية للاطاحة بالنظام
محاولة لفرض السيطرة على القصر الجمهوري بالقوة .
مخطط للسيطرة على ما تبقى من قوات الوية الحماية الرئاسية.
مخطط إيراني للسيطرة على اليمن
مساعي للإطاحة بالتحول السياسي في اليمن لمصالحهم الخاصة
قالوا إن الحوثيين قصفوا أحياء المدينة واقتحموا القصر الجمهوري ومنزل الرئيس.
بالغوا وقالوا إن صنعاء تحترق بنيران الحوثيين وتحولت مسرحا لحرب بين الجيش والحوثين.
طفحوا بالاكاذيب عن عمليات نزوح للمدنيين وقتلى وجرحى بالمئات وسكان عالقين في البيوت واقفال المرافق الحكومية والمحال التجارية والشركات وحظر تجوال، وبدء رحيل شركات اجنبية..
قالوا إن الحوثيين سيطروا على التلفزيون والإذاعة والصحف ووكالة سبأ وطوقوا منزل رئيس الحكومة ووو
افلسوا كثيرا فاظهروا على شاشاتهم مغفلين يتحدثون عن حرب شاملة وتوتر بالمحافظات وقرار قبائل مأرب وقف انتاج النفط والغاز وهجمات متوقعة على منشآت انتاج الكهرباء .
حولوا مسؤول برتبة وزير إلى ناشر بلاغات عبر نافذة في “تويتر” ليقولوا للعالم إن الحكومة اليمنية بقضها وقضيضها فقدت كل شيء وتحولت إلى حركة مقاومة.
اغرقوا بالافلاس فاشعلوا جبهات ورقية في شبوة وحضرموت وكلها تهدد بسلاح النفط .
تحدثوا بكل اللغات وكل الوسائل واطلقوا كل ترسانتهم من الأكاذيب والشائعات .
أقاموا الدنيا فتخيل الناس أنها القيامة.
المشهد الأخير من هذا كله:
نجح الضخ الإعلامي الهائل في اشاعة المخاوف لدى الناس حتى أن بعضهم فكروا في حفر خنادق وسراديب ارضية في منازلهم للنجاة بانفسهم وعائلاتهم، فيما اكتفى عاقلون بأن اطلوا من نوافذ منازلهم عصرا فلم يجدوا سوى آثار مواجهات محدودة سرعان ما انقشع ضبابها ثم إسمتعوا بتصريحات لجنة الصماد عن عودة الاوضاع إلى طبيعتها.
هذه البروبجاندا كانت تتوقع مواصلة رقصة الموت السيئة السمعة لكنها شعرت بالخيبة والصدمة عندما انطفأ الفتيل وغاصت بداخل ذاتها عندما عرفت أن حصيلة هذه الحرب العنيفة التي صنعتها لم تتجاوز ال 9 قتلى.
الإعلام المزيف يمكنه أن يصنع حروبا افتراضية تجعلك تحلم بالفرار إلى باطن الأرض احيانا. تنفق براميل النفط على هذا السلاح الفتاك المليارات وحسبهم من هذا الدور لينالوا رضى اجهزة الموساد ومخابرات القوى الكبرى.
من حائط الكاتب على الفيس بوك

زر الذهاب إلى الأعلى