فضاء حر

المال العام مقابل السلاح !

يمنات

جلال حنداد

الخيارات الاستراتيجيه التي كان يهدد بها انصار الله ضد السعوديه اتضحت مؤخرا انها التطبيع والسلام ..طبعا مع الرياض فقط … وعلى غرار مافعل العررب في 78م مع اسرائيل فعل الحوثي ذلك مع السعوديه …لم تعد الحرب والمواجهات العسكريه خيارا اساسيا عند الحوثي. الا في جبهات الداخل مع اليمنيين وللاسف هي تلك الجبهات التي تدعمها الرياض ذاتها’.

فهم الحوثي مؤخرا وبنزوع انتهازي تلصصي .ان محاربة السعوديه ضرب من الانتحار ..كما فهم بالتزامن مع ذلك ان بقاء السلاح الثقيل تحت يده. مسألة وقت لا اكثر وان تسليمه للدوله سيكون حتمي عند اي تسويه ..

وامام هذه المسألتين يسعى اتصار الله الى اعادة ترتيب تموضعاتهم واعتماد ادوات جديده وفقا لمايروه بانتهازية وجبن لصوصي تعويضا لانفسهم عن ماسيلحق بهم من تسليم للسلاح …

فهم يعملوا الان وقد بداوا على استرضاء الرياض. وتقديم انفسهم عملاء تحت وصف الشراكه والتكامل .بدلا عن محاربة الرياض .معفيين هذه الاخيره ضمنا وصراحة عن اي مسئوبيه قانونيه واخلاقيه عن نتائج حربها على اليمن وتدميرها دولة وشعبا …

كما يسعون لنهب المال العام من كل الموارد العامه المتبقيه في سياق نيتهم الواضحه لبناء مؤسسات ماليه وشركات استثماريه خاصة بحرركتهم. باعتبار ذلك ضروريا لفاعليتهم السياسيه والمجتمعيه مستقبلا بعد تسليم السلاح ..فعن طريق المال وعلى غرار طريقه الاصلاح وصالح.

بدأ يلعب انصار الله لعبتهم ..تسليم السلاح مقابل بناء امبراطوريه ماليه تستطيع الحركه من خلالها اداء ادوارها المشبوهه على الصعيد الوطني …هذه هي خيارات الحوثي الاستراتيجيه. وان كان الملعب لم يستوي بعد لتخليق تلك الخيارات. الا ان العمل بها قد بداء فعلا منذ شهور. بصوره فجه ووقحه.

رغم المنغصات التي لازالت تعترض ذلك ابمسار على ارض الواقع ابتداءا من نكوث الرياض عن وعودها في تصعيد جبهات الداخل عسكريا …وحتى وان لوح الحوثي بجبهة الحدود. او التصعيد هنا وهناك. فهو في سياق الاستقواء على نظرائه اليمنيين لا اكثر. دون الرياض !!.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى