فضاء حر

الشرعية وبنت الحافة

يمنات

فتحي بن لزرق

زمان وانا صغير بحي عبدالقوي بالشيخ عثمان وبحافتنا المخردعة اتذكر انها استوت مضرابة عالمية سال فيها الدم للركب وتضاربوا رجال وحريم وتم شعط دروع ومقارم. 

والمضرابة بدأت بسبب ان شاب بالحافة كان جازع بالليل وشاف واحدة طنّة بالحافة يبوسها واحد بالزغط.

قرب صاحبنا وهرب الليد اللي يبوس، صاحبنا قال للبنت وكيف الان؟

قالت ايش تريد؟

قال انا اشتي ابوس كمان.

قفزت البنت ورفعت السروال وقالت مستحيل على كيف تبوس؟ ومن تكون انت علشان تبوس وهذا حرام اصلا..!

قال لها :” وهذاك ايش كان يسوي يغرس بصل!!

الليد رفع يده لافوق وعينك ماتشوف الا النور صقعها كف وقال لها:” غيري عادي يبوس بس انا لا .

البنت اعطت صوت والناس التمت ووقع اشقف اندف.

في ناس قالوا على كيف بتبوس بنت الناس واخرين قالوا خلّوه ياخذ حقه..

هيا الصراع الحاصل بين الامارات والحكومة الشرعية والحضور السعودي يشبه نفس القصة.

الحكومة الشرعية جأت بالسعودية والإمارات الى اليمن وحلت سروالها للسعودية بكل رضى وقناعة وسلمت قرارها وحضورها وفوق ذلك المهرة للسعوديين ووادي حضرموت واعتبرت مايحدث هناك علاقة اخوية مشتركة وتعاون مثمر ولا وجود لأي انتهاك للسيادة الوطنية.

الإمارات قربت وقالت للشرعية نحن كمان مشاركين في التحالف ونقدم نفس الجهد السعودي، هيا حلوا السروال لنا زي ماحليتوه للسعوديين.

قفزت الشرعية للطرف وقالت مستحييييل انتم محتلين وهذا انتهاك للسيادة!!.

قاموا الاماراتيين رفعوا يدهم واعطوا الشرعية ملطام قوي باحداث ٢٨ يناير وواصلوا الملاطيم هنا وهناك والشرعية مش راضية تحل.

الان الصدق مايقعش ان الشرعية تسلم مناطق من اليمن للسعودية وترى في ذلك تعاون وثيق وترفض ان تقوم بنفس الدور مع الإمارات ولا اقول ذلك عن رضى بالامر لكن للايضاح ان الحكومة اذا تريد تزر نزر على الطرفين مش واحد حلال والثاني حرام.

اذا كانت الحكومة ترى ان الدور الاماراتي في عدن وسقطرى احتلالي فإن ذلك ينسحب ايضا على الدور السعودي في المهرة..

اذا كانت ترى ان الإمارات تريد ان تختطف قرارها فالسعودية فعلت نفس الامر.

لذلك ولكي تكون الحكومة الشرعية صادقة فإن عليها ان تكيل بنفس المكيال مع السعودية والإمارات. 

اما ان ترفع سروالها عن الجميع وتكون بنت ناس ولا تحل للجميع ووقتها سيدرك الجميع الحقيقة.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى