العرض في الرئيسةفضاء حر

حكاية محطات الكهرباء المستأجرة

يمنات

فتحي بن لزرق

حكاية محطات الكهرباء المستأجرة في عدن هي واحدة من اكبر قضايا الفساد في المال العام.

بدأت الحكاية في العام 2012 وتوالى مسلسل الإفساد بسبب العمولة المالية الضخمة التي يتحصل عليها المسئولون واحدا تلو أخر من مالكي هذه المحطات .

والمؤلم في الأمر ان إيجار هذه المحطات هو الأعلى ماليا حول العالم وفوق ذلك كل مايقوم به مالكي المحطات هو صيانتها فقط اما الوقود والزيوت والفلاتر على حساب الدولة .

وستصاب بالدهشة إذا علمت ان كل مالك محطة إيجار من هذه المحطات يسترجع قيمتها كاملة خلال 6 أشهر إيجار فقط ولاحقا وطوال هذه السنوات يجني ثمار مجانية .

تبتلع محطات الإيجار هذه شهريا ملايين الدولارات التي يذهب جزء منها لمالكيها وجزء أخر للمسئولين القائمين والراعون لاتفاقيات التأجير هذه.

وبسبب حالة الفساد المالية الرهيبة هذه تم تدمير محطة المنصورة الحكومية والمحطة القطرية التي كانت تنتج مايعادل 120 مولد من مولدات الطاقة المستأجرة وتم تدمير محطة الحسوة ومحطة خور مكسر وأوصلت هذه المؤسسات إلى معدل إنتاج ضعيف والسبب ان الجميع يريد المزيد من محطات الكهرباء المستأجرة.

والكارثة ان ماتم صرفه من اموال على محطات الكهرباء المستأجرة يكفي لإنشاء 3 محطات كهرباء وبقدرات انتاج كبيرة .

إصلاح قطاع الكهرباء في عدن يبدأ من التخلي عن محطات الكهرباء المستأجرة وتشغيل محطة كهرباء الرئيس وإعادة محطات المنصورة والحسوة وخور مكسر إلى سابق إنتاجيتهم ودون ذلك ستظل محطات الكهرباء المؤجرة سرطان ينخر ويدمر قطاع الكهرباء الحكومي لما يدره من أموال للفاسدين في هذه البلاد.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520.

زر الذهاب إلى الأعلى